تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والفرق أن الزيادة هناك وجدانية ، وهاهنا من ضم الوجدان إلى الأصل أو الأمارة ، وليس الأصل مثبتا ، لأن مفاد الأصل ليس إلا وجود الجزء ، فإذا أتى المكلف بجزء آخر يندرج الموضوع في عنوان : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 1 ) فلو شك في إتيان السورة - بعد الدخول في القنوت - فأتى بسورة أخرى يكون من القران ، فإنه ليس إلا إتيان سورة بعد إتيان سورة ، والفرض أن الشارع قد حكم بإتيان سورة ، فبإتيان الأخرى يندرج تحت قوله : ( لا قران بين السورتين في ركعة ) ( 2 ) . نعم : لو كان القران عنوانا بسيطا انتزاعيا لا يثبت بالأصل ، لكن لا بأس بالاحتياط في مثل الحمد والأدعية والأذكار ، فإنه لا مانع منه حتى مع تحقق الأمارة على تحقق الجزء ، ولا تصدق عليه الزيادة العمدية إذا كان بقصد رجاء المطلوبية والاحتياط ، وإن لا يخلو هاهنا من شوب إشكال ، فالأحوط المضي وعدم الاعتناء مطلقا . الأمر السابع أن القاعدة من الأمارات أو الأصول ؟ هل المستفاد من الأدلة أن اعتبار القاعدة من باب الطريقية ، بمعنى أن الشارع جعل الظن الحاصل نوعا من غلبة عمل الفاعل المختار ، المريد لفراغ ذمته بما هو وظيفته في المحل أمارة على إتيانه ، وألغى احتمال خلافه ، وعلى هذا تكون القاعدة أمارة تأسيسية ؟ أو أنها أمارة عقلائية ، وتكون الروايات بصدد إمضاء ما لدى العقلاء ؟
هامش
1 - الكافي 3 : 355 / 5 ، التهذيب 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، الوسائل 5 : 332 / 2 - باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 2 - مستطرفات السرائر : 73 / 12 ، الوسائل 4 : 742 / 12 - باب 8 من أبواب القراءة في الصلاة .