قال : ( إذا شك فليمض في صلاته ) ( 1 ) .
فإن الظاهر منها عدم الاعتناء بالشك في الذكر بعد الركوع والسجود ، وأن عدم
الاعتناء إنما هو لأجل الشك ، فإن الظاهر من قوله : ( إذا شك فليمض ) أن
الإمضاء لقاعدة التجاوز ، وإن كان العدول إلى السجود والركوع غير جائز ، على فرض
العلم بعدم الإتيان بذكرهما .
لكن لا ينافي ذلك جريان القاعدة فيهما في موردهما ، وأثره عدم وجوب سجدة
السهو أو استحبابها على فرض ثبوتها لكل زيادة ونقيصة ولو استحبابا ، لأن مقتضى
استصحاب عدم الإتيان بذكرهما ثبوت سجدة السهو .
الأمر الساس
هل المضي وعدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز
على نحو الرخصة أو العزيمة ؟
قيل ظاهر الأوامر يقتضي وجوب المضي وعدم الالتفات ، فيكون على وجه
العزيمة ( 2 ) .
ورد : بأن الأوامر واردة مورد توهم الحظر ، فلا يفهم منها أزيد من الجواز ( 3 ) .
وقد يقال : بعد تسليم أصل الدعوى بأن كونه عزيمة لا يتوقف على كون الأمر
بالمضي للوجوب ، بل يكفي في ذلك كونه متفرعا على حكم الشارع بأن شكه
ليس بشئ ، فإن مقتضى ذلك كون التلافي بقصد المشروعية تشريعا ومحلقا بالزيادة
العمدية ( 4 ) .
هامش
1 - قرب الإسناد : 91 ، الوسائل 5 : 337 / 9 - باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
2 - جواهر الكلام 12 : 322 .
3 - انظر مصباح الفقيه 2 : 558 .
4 - انظر نفس المصدر : السطر الأخير .