تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فتحصل مما ذكرنا : أن الدخول في الغير غير معتبر في القاعدة . ثم على فرض اعتباره فلا وجه معتد به للاختصاص بأمر خاص كالركن مثلا ( 1 ) ، بدعوى أن المراد بالمحل هو محل تدارك الأجزاء المنسية ، وهو كما ترى . وكالأجزاء الواجبة ( 2 ) ، بدعوى الانصراف إليها ، بعد عد الواجبات في صحيحة زرارة ، فإنه أيضا ضعيف ، ضرورة عدم صيرورة ذلك موجبا للانصراف . ولا مطلق الأجزاء مستحبة كانت أو غير مستحبة ، لما أشار إليه الشيخ ( 3 ) ، وقد عرفت ما فيه ، أو لدعوى الانصراف أيضا . بل المراد من الغير على فرض اعتباره مطلق الغير الذي يكون مرتبا وجودا على الفعل المشكوك فيه ، حتى مثل النهوض والهوي ، والدليل عليه - مضافا إلى إطلاق الأدلة - خصوص موثقة عبد الرحمن المتقدمة ( 4 ) ، فإن الظاهر - بل المقطوع - أن الحكم بعدم الاعتناء والمضي لكون المورد مندرجا في الكبرى المعهودة ، لا كونه لقاعدة أخرى مستقلة ، وأما تقييد القاعدة فلا مانع منه ، فإنه ليس بعزيز . ويدل على المطلوب أيضا إطلاق رواية علي بن جعفر المنقولة في أبواب الخلل : عبد الله بن جعفر في " قرب الإسناد " عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ( 5 ) ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل ركع وسجد ، ولم يدر هل كبر أو قال شيئا في ركوعه وسجوده ، هل يعتد بتلك الركعة والسجدة ؟
هامش
1 - انظر تذكرة الفقهاء 1 : 136 . 2 - العروة الوثقى 2 : 15 حاشية 1 و 2 . 3 - رسائل الشيخ الأنصاري : 411 . 4 - تقدم في صفحة 331 . 5 - علي بن جعفر العريضي : أبو الحسن ، من الله عليه بصحبة أربعة من الأئمة عليهم السلام ، فقد صحب الأئمة الأطهار الكاظم والرضا والجواد والهادي صلوات الله عليهم ، وكان عظيم الطاعة والتسليم لهم عليهم السلام . روى عن محمد بن مسلم ، وعبد الملك بن قدامة ، والحكم بن بهلول ، وروى عنه علي بن أسباط ، وسليمان بن حفص ، والعمركي البوفكي . انظر الكافي 1 : 258 / 12 ، معجم رجال الحديث 11 : 284 / 7959 و 288 / 7965 .
الاستصحاب — صفحة 333 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني