تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العمل ، وهذا من قبيل تقييد المورد ، لا تخصيصه ( 1 ) حتى يستشكل فيه بالاستهجان ( 2 ) ، نظير آية النبأ ( 3 ) إشكالا وجوابا في هذه الحيثية ( 4 ) . بل المقام خال عن الإشكال ولو قلنا باستهجان تقييد المورد ، فإنه من قبيل تقييد إطلاق المورد باخراج بعض الفروض النادرة نسبة ، فإن عروض الشك بين الوضوء نادر ، خصوصا بالنسبة إلى أصل الغسل والمسح ، لا الشرائط والموانع . والظاهر من الدليل المخصص أو المقيد لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى الوضوء وهو صحيحة زرارة الآتية ( 5 ) هو اختصاص الخارج بالشك فيما سمى الله تعالى وأوجبه على العباد في ظاهر الكتاب ، لا غيره مما فهم اعتباره بالسنة ، وهذا بوجه نظير الشك في الركعتين الأولتين من الصلاة ، حيث لا يدخل فيهما الشك ، لكونهما فرض الله . وبالجملة : لا دليل على التقييد فيما عدا ما سمى الله من الغسل والمسح ، أو مع بعض الخصوصيات المستفادة من ظاهر الكتاب ، فلو شك في إطلاق الماء وإضافته ، أو الغسل منكوسا وأمثال ذلك يكون مشمولا للقاعدة ، بين الوضوء أو بعده . فتحصل من ذلك : أن هذا النحو من التقييد لا استهجان فيه رأسا . وحينئذ تبقى موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة ( 6 ) على ظاهرها ، من رجوع ضمير غيره إلى الجزء المشكوك فيه ، لا إلى الوضوء . وأما ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أن الوضوء اعتبر أمرا بسيطا للتخلص عن الإشكال ( 7 ) ففيه ما لا يخفى ، فإن صحيحة زرارة الواردة في باب الوضوء
هامش
1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 412 سطر 15 ، نهاية الأفكار 4 : 47 - القسم الثاني . 2 - انظر بحر الفوائد : 197 سطر 3 - مبحث الاستصحاب ، نهاية الأفكار 4 : 47 - القسم الثاني . 3 - سورة الحجرات 49 : 6 . 4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 76 ، أنوار الهداية 1 : 292 و 293 . 5 - انظر الكافي 3 : 487 / 2 ، الوسائل 5 : 300 / 9 - باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 6 - تقدم تخريجها في صفحة 308 . 7 - رسائل الشيخ الأنصاري : 412 سطر 23 ، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 161 سطر 25 .