تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أن بدلية التيمم عن الوضوء تقتضي ذلك ، وهو كما ترى ، وقد عرفت أن اعتبار البساطة خلاف الأدلة . أو يقال : إن أدلة التجاوز قاصرة عن إثبات الحكم لغير الصلاة ( 1 ) ، وقد عرفت ضعفه ( 2 ) . هذا مضافا : إلى دلالة ذيل صحيحة زرارة المتقدمة آنفا بإطلاقه على عدم الاعتناء بالشك في غسل الجنابة ولو حدث في الأثناء ، فإن الظاهر من الفقرة الأولى أن الشك إذا حدث في أثناء الصلاة وكانت به بلة مسح بها عليه ، وهذا حكم استحبابي ، ومن الفقرة الثانية وهي قوله : ( فإن دخله الشك وقد دخل في حال أخرى فليمض في صلاته ) أن الشك إذا حدث قبل الصلاة بعد انتقاله إلى حال أخرى فليمض في صلاته ، أي المصلي إذا كان دخله الشك في غسل ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة بعد الانتقال إلى حال أخرى فليمض في صلاته . ولا إشكال في أن المشتغل بغسل الجانب الأيسر - إذا دخله الشك - في غسل رأسه ، أو ذراعه اليمنى ، أو بعض جسده - يصدق أنه دخله الشك وقد دخل في حال أخرى . ولا وجه لحمل الحال الأخرى على حال غير غسل الجنابة ، فإنه تقييد بلا وجه ، وقد عرفت أن مقتضى مقابلة الفقرة الثانية للأولى أن المفروض فيها حدوث الشك قبل الصلاة . وبالجملة : أن إلحاق الغسل بل التيمم بالوضوء ضعيف .
هامش
1 - حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 109 ، مصباح الفقيه 1 : 207 سطر 23 ، فوائد الأصول 4 : 626 ، وانظر حاشية الآخوند على الرسائل : 238 سطر 10 . 2 - تقدم في صفحة 319 .