تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
لا يقال : إن قاعدة الفراغ عامة سيالة في جميع أبواب الفقه ، دون قاعدة التجاوز ، فإنها مختصة بباب الصلاة ( 1 ) . فإنه يقال : قصر قاعدة التجاوز بباب الصلاة ممنوع ، لعموم الدليل وعدم المخصص : أما عمومه فلما عرفت . وأما عدم المخصص اللفظي فظاهر . وأما عدم المخصص اللبي من إجماع أو شهرة ، فلعدم ثبوتهما ، فما ادعاه بعض المحققين من اختصاصها بباب الصلاة لم يظهر له وجه . ولقد أجاد في " الجوهر " حيث قال : ربما احتمل اختصاص مورد هذه الأخبار في الصلاة ، لاقتضاء سياقها ذلك ، وهو ضعيف جدا ، بل هي قاعدة محكمة في الصلاة وغيرها من الحج والعمرة وغيرهما . نعم : هي مخصوصة بالوضوء خاصة ، لما سمعته من أدلتها فمن هنا وجب الاقتصار عليه ، ولا يتعدى منه في هذا الحكم للغسل مثلا ، بل هو باق على القاعدة من عدم الالتفات إلى الشك في شئ من أجزائه مع الدخول في غيره من الأجزاء ، نعم لا يبعد إلحاق التيمم به ( 2 ) انتهى . وهو جيد إلا ما ذكره أخيرا من نفي البعد عن إلحاق التيمم بالوضوء ، فإن مجرد بدليته من الوضوء لا يقتضي إلحاقه به في هذا الحكم ، فإن رفع اليد عن العموم يحتاج إلى مخصص مفقود في المقام . هذا كله إن أريد من القاعدة أصالة الصحة ، وأما إن أريد منها عدم الاعتناء
هامش
1 - مصباح الفقيه 1 : 206 و 207 سطر 23 ، حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 109 ، وانظر حاشية الآخوند على الرسائل : 238 سطر 9 ، فوائد الأصول 4 : 626 . 2 - جواهر الكلام 2 : 355 .
الاستصحاب — صفحة 319 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني