تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عدم إنكاره ، ودعوى عدم علمه ، فلا تنقلب الدعوى ، فيكون ذو اليد منكرا ، لأن مصب الدعوى هو ملكيته في الحال ، لا انتقاله وعدم انتقاله . ولا نتقلب في الصورة الثانية ، أنكر المدعى انتقاله إلى ثالث أو لا ، أما مع عدم الانكار فواضح ، وأما مع إنكاره فلأن دعوى الانتقال إلى الثالث وإنكارها لا أثر لهما ، فلا تكون ميزان فصل الخصومة ، لأن قيام البينة على انتقاله إلى ثالث ، والحلف على عدمه لا يفصلان الخصومة ، إذا لا ربط لتلك الدعوى والإنكار بهما . وفي الصورة الثالثة تنقلب على الظاهر ، لأن دعوى الملكية الحالية ، والاعتراف بكونه للطرف سابقا ، وعدم الانتقال منه إلى ثالث يلازم عرفا لدعوى الانتقال ، وإن لا يخلو عن مناقشة . وفي الصورة الرابعة لا تنقلب ، لعدم الدعوى صريحا ولا بملازمة عقلية أو عرفية . تنبيه الاحتجاج في أمر فدك قد يقال : إن احتجاج أمير المؤمنين والصديقة الطاهرة عليهما السلام على أبي بكر في أمر فدك ، بأن مطالبة البينة من ذي اليد مخالفة لحكم الله ورسوله ، مع أن فاطمة ادعت انتقالها إليها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحلة ، يخالف ما ذكر من انقلاب الدعوى مع دعوى الانتقال ( 1 ) . والجواب على ما أفاده بعض المحققين : أن مجرد دعوى الانتقال لا توجب 1 - ذكره في فوائد الأصول 4 : 613 و 614 بقوله : ربما يتوهم المنافاة .