تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ان الشريكين تكون يد كل منهما على ملكه مستقلة ، ولا تكون له يد على ملك الغير أصلا ، فإن اليد هي الاستيلاء والسلطنة الفعلية على الشئ ، وكل منهما يكوم مستوليا على نصف العين ، يجوز له النقل وجميع التصرفات التي لا يستلزم منها التصرف في مال الغير ، وعدم جواز التصرف الخارجي لكل منهما في العين ليس لأجل نقصان يده لملكه ، بل لاستلزام التصرف في ملك الغير . وبالجملة : أن الشريكين تكون لكل منهما يد مستقلة على ماله ، دون مال الآخر ، وليس لواحد منهما يد ناقصة على التمام ، ولا معنى لذلك ، لأن لازمه أن يكون كل منهما مسلطا على مال صاحبه ، وناقص السلطنة على ملك نفسه ، وهما باطلان . هذا بحسب مقام الثبوت والواقع ، فإذا كانت يد شخصين على عين - كما لو رأينا شخصين يتصرفان في أمتعة بيت أو دكة ، أو يدبران أمر ضيعة - يحكم العقلاء لأجل يدهما بأنهما شريكان في الأمتعة والضيعة ، ويكون لكل منهما النصف المشاع ، وأن تصرفهما في الجميع يكون بإذن صاحبه . وبالجملة : تكون اليد كاشفة عن الملكية المشاعة ، وقد عرفت أن ، يد كل منهما في الملكية المشاعة تكون مستقلة على ملكه فقط ، وليس له اليد على ملك غيره رأسا . وإن شئت قلت : إن يد كل منهما على ماله استقلالية أصلية ، وعلى ملك غيره غير أصلية تحتاج إلى الإذن ، فاستيلاء كل منهما على جميع المال لا يمكن أن يكون بالأصالة والاستقلال ، فمن قال : بأن الاستيلاء الناقص يكون على تمام المال ( 1 ) . فإن ذهب إلى أن الاستيلاء الناقص على التمام يكشف عن ملكية النصف المشاع ، فلا وجه لكشف الاستيلاء على التمام ناقصا عن ملكية نصفه تاما . وإن ذهب إلى أنه يكشف عن الملكية الناقصة للتمام - بمعنى أن كل واحد منهما
هامش
1 - حكاه عن البعض في منية الطالب 1 : 398 .
الاستصحاب — صفحة 295 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني