ليس بما لك ، بل مجموعهما مالك واحد - فهو كما ترى .
وإن ذهب إلى ما قلنا : من أن ذلك الاستيلاء على التمام إنما يكون استيلاء على
البعض المشاع تاما واستقلالا ، ويكشف عن ملكية كذلك ، وعلى البعض الآخر بتبع
استيلاء الآخر فلا نزاع . هذا حال المتصرفين اللذين لا نزاع بينهما .
ومنه يعلم : حال مقام التنازع ، فإنه إذا كانت عين في يد شخصين ، وكل منهما
يدعي أنها له وصاحبه غاصب ، يكون كل منهما بالنسبة إلى نصفه المشاع مدعيا ،
وبالنسبة إلى نصفه الآخر منكرا ، وتحقيق الحال موكول إلى كتاب القضاء .
الجهة السادسة
في إقامة الدعوى على ذي اليد وفروعها
إذا كان في مقابل ذي اليد من يدعي الملكية ، ورفع الأمر إلى الحاكم ، فلا أثر
لعلم الحاكم بملكيته السابقة للمدعي ، ولا لقيام البينة عليها في انقلاب الدعوى ،
وجعل المدعي منكرا ، والمنكر مدعيا ، فإن ثبوت الملكية السابقة لا أثر له ، واستصحاب
الملكية لا يعارض اليد ، لحكومتها عليه .
وأما إذا اعترف ذو اليد بأنه كان ملكا له سابقا ، فتارة تنضم إلى ذلك دعوى
الانتقال منه إليه ، وأخرى تنضم إليه دعوى انتقاله إلى ثالث ، ومنه إليه ، وثالثة : يعترف
- مع اعترافه بأنه كان ملكا له - بأنه لم ينتقل إلى ثالث ، لكن مع ذلك ملك له الآن ،
ورابعة : لا يضم إلى اعترافه شيئا ، فيدعي الملكية ، ويعترف بأنه كان ملكا للمدعي
سابقا .
لا إشكال في انقلاب الدعوى في الصورة الأولى إن أنكر ذو اليد دعواه ، وأما مع
الاستصحاب — صفحة 296
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٦