تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ليس بما لك ، بل مجموعهما مالك واحد - فهو كما ترى . وإن ذهب إلى ما قلنا : من أن ذلك الاستيلاء على التمام إنما يكون استيلاء على البعض المشاع تاما واستقلالا ، ويكشف عن ملكية كذلك ، وعلى البعض الآخر بتبع استيلاء الآخر فلا نزاع . هذا حال المتصرفين اللذين لا نزاع بينهما . ومنه يعلم : حال مقام التنازع ، فإنه إذا كانت عين في يد شخصين ، وكل منهما يدعي أنها له وصاحبه غاصب ، يكون كل منهما بالنسبة إلى نصفه المشاع مدعيا ، وبالنسبة إلى نصفه الآخر منكرا ، وتحقيق الحال موكول إلى كتاب القضاء . الجهة السادسة في إقامة الدعوى على ذي اليد وفروعها إذا كان في مقابل ذي اليد من يدعي الملكية ، ورفع الأمر إلى الحاكم ، فلا أثر لعلم الحاكم بملكيته السابقة للمدعي ، ولا لقيام البينة عليها في انقلاب الدعوى ، وجعل المدعي منكرا ، والمنكر مدعيا ، فإن ثبوت الملكية السابقة لا أثر له ، واستصحاب الملكية لا يعارض اليد ، لحكومتها عليه . وأما إذا اعترف ذو اليد بأنه كان ملكا له سابقا ، فتارة تنضم إلى ذلك دعوى الانتقال منه إليه ، وأخرى تنضم إليه دعوى انتقاله إلى ثالث ، ومنه إليه ، وثالثة : يعترف - مع اعترافه بأنه كان ملكا له - بأنه لم ينتقل إلى ثالث ، لكن مع ذلك ملك له الآن ، ورابعة : لا يضم إلى اعترافه شيئا ، فيدعي الملكية ، ويعترف بأنه كان ملكا للمدعي سابقا . لا إشكال في انقلاب الدعوى في الصورة الأولى إن أنكر ذو اليد دعواه ، وأما مع