تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كون القوة اعتبارية . ومنها : قوله القسمة معينة للا متعين ، من دون لزوم تبادل بين أجزاء العين ، فإن القسمة وإن كانت عنوانا مستقلا مقابل البيع والصلح وغيرهما ، لكن لا إشكال في أن لازمها التبادل بين مال الشريكين ، ضرورة أن كل جانب من العين الخارجية كان لهما قبل التقسيم ، وصار مختصا بعده ، ولا يمكن ذلك إلا بالتبادل ، لا خروج غير المتعين إلى المتعين ، بحيث يملك كل منهما حصته الخاصة به في نفس الأمر بلا تبادل ، فإنه غير معقول في المشاع ، ومخالف لارتكاز العقلاء . ومنها : التزامه بمملوكية الأمر الانتزاعي ، وعدم مملوكية العين الخارجية لأحد ، وانتساب المملوكية إليها ، لكونها موردا لما هو مملوك ، فإنه من غريب الالتزامات ، بل لو لم يكن لما التزمه من الإشاعة إلا هذا التالي لكفى في فساده ، لأن الضرورة قائمة عند العقلاء بأن المملوك للشركاء هو نفس الأعيان ، لا الأمر الانتزاعي ، وتكون العين غير مملوكة لأحد ، كما نص عليه في جملة من كلامه ( 1 ) . مضافا : إلى أنه إذا كانت عين مملوكة لأحد ، فلا إشكال كما اعترف به في أنها مملوكة بالذات له ، والكسور مملوكة بالعرض ، فإذا باع نصفها لزم بناء على قوله أن يبيع مالا يملكه إلا بالعرض ، أي الأمر الانتزاعي ، ولا يبيع مملوكه ، وأن ملكه صار مسلوبا عن العين بلا سبب ، ومتعلقا بأمر انتزاعي بلا سبب . ولعمري إن ما توهمه في المقام تحقيقا وتدقيقا من فلتأته التي لا تغفر لمثله ، وهو من خلط العقليات بالعرفيات ، والفلسفة بالفقه ومن اللازم على المشتغلين الاحتراز عنه . فإذا اتضح اعتبار الإشاعة في الأعيان تكون اليد على المشاع أيضا ممكنة ، ضرورة
هامش
1 - نهاية الدراية 3 : 337 سطر 21 و 25 .