الخارجية مورد لمملوكين بالذات ، فتكون مملوكة بالعرض ، على عكس من يملك عينا
واحدة بالذات ، فإنه يملك كسوره المشاعة بالعرض ( 1 ) انتهى .
وفيه مواقع للنظر :
منها : دعواه أن مفهوم النصف في المعين موجود بوجود ما بحذائه ، فإنه إن أراد
موجوديته قبل تحقق التقسيم الخارجي أو الوهمي ، فهو مستلزم للجزء الذي لا يتجزأ إن
كان النصف ونصف النصف وهكذا متناهيا ، أو كون غير المتناهي الفعلي محصورا بين
الحاصرين .
وإن أراد أنه بالتقسيم يوجد شئ في الخارج هو النصف المعين ، ففيه ما لا يخفى ،
فإن التقسيم إن كان وهميا ، فلا يعقل بتوهم التقسيم حصول شئ موجود في الخارج .
وإن كان خارجيا فكذلك ، فإنه بعد التقسيم يكون القسمان موجودين مستقلين ،
وليس النصف وصفا ذاتيا لهما ، ضرورة أن النصف نصف المجموع ، فلا يتصور نصف
بلا مجموع ، ومعلوم أن مجموع شيئين منفصلين ليس موجود في العين ، لأن الوجود
مساوق للوحدة ، ومالا وحدة له لا وجود له ، وما هو متقوم بأمر اعتباري لا يمكن أن
يكون من الموجودات الحقيقية .
مضافا : إلى أن كل حبة في الخارج نصف لحبات غير متناهية ، أو كغير متناهية ،
وثلث وربع وخمس وهكذا ، وتكون الكسور فيها غير متناهية ، فلزم وجود أوصاف
خارجية غير متناهية في حبة خشخاش ، وهو كما ترى .
والتحقيق : أن الكسور المعينة أمور اعتبارية وانتزاعية من منشأ اعتباري ، ولولا
هامش
1 - انظر نهاية الدراية 3 : 335 سطر 15 ، حاشية المحقق الأصفهاني 1 : 202 سطر 27 .