الظن وغيره فهو اصطلاح خاص بين المنطقيين ( 1 ) ، وتبعهم غيرهم من أرباب
الاصطلاح ( 2 ) .
وأما ثانيا : فلأن ذلك مقتضى مقابلته باليقين في الأخبار ومناسبة الحكم
والموضوع ، وقد عرفت سابقا ( 3 ) أن المراد باليقين فيها - ببعض المناسبات المغروسة في
أذهان العرف - هو الحجة ، فمقابله اللا حجة ، فكأنه قال : " لا ينبغي رفع اليد عن الحجة
بغير الحجة " ، ولقد ذكرنا في باب جواز استصحاب مؤدى الأمارات بعض المؤيدات
والشواهد لذلك فراجع ( 4 ) .
هذا بناء على ما ذكرنا ( 5 ) من أن المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو اليقين
والشك .
وأما بناء على ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أن الموضوع هو الكون
السابق والشك اللاحق ( 6 ) ، وما أفاده المحقق الخراساني رحمه الله : من أن مفاد الأدلة
جعل الملازمة بين الكون السابق والكون اللاحق ( 7 ) فلا مجال للاستدلال للمدعى بما
ذكرناه ، لعدم المقابلة بين الشك واليقين تأمل .
وكيف كان : فلا إشكال في أصل المسألة ، وتدل عليه صحيحتا زرارة ( 8 ) كما أفاد
الشيخ ( 9 ) .
هامش
1 - شرح الإشارات والتنبيهات 1 : 12 - قسم المنطق ، شرح المطالع : 8 .
2 - كشف المراد : 236 و 237 ، شوارق الإلهام : 426 السطر ما قبل الأخير ، شرح المواقف 1 : 86 و 87 .
3 - تقدم في صفحة 82 .
4 - تقدم في صفحة 82 و 83 .
5 - تقدم في صفحة 79 و 80 .
6 - رسائل الشيخ الأنصاري : 321 سطر 16 .
7 - كفاية الأصول : 460 و 461 .
8 - تقدم تخريجه في صفحة 21 - 22 و 40 - 41 .
9 - رسائل الشيخ الأنصاري : 398 سطر 17 .