من قبيل العلم الاجمالي بورود تخصيص في العام ، مع بقاء الإطلاق على ظاهره ، لأن
الإخراج الموضوعي ليس مخالفة للإطلاق أو تقييدا في الإطلاق مع حفظ ظاهر العموم ،
لأن تقييد إطلاق دليل العام ليس تخصيصا حتى يخالف أصالة العموم ، فبعد تعارض
الأصلين يتمسك بالاستصحاب .
ويلحق به : ما إذا علم خروجه من الأثناء في الجملة ، ولا يعلم أنه خارج مطلقا
أو من الأثناء فقط ، فيدور الأمر بين التخصيص الفردي والزماني ، أو التخصيص
والتقييد .
وأما الخارج من الأثناء مع العلم بدخوله تحت حكم العام قبل زمان القطع
بخروجه كخيار التأخير وخيار الغبن - بناء على كون ظهور الغبن شرطا شرعيا له -
فيتمسك بالعموم أو الإطلاق للقطع بعدم التخصيص الفردي ، بل الأمر دائر بين قلة
التخصيص وكثرته ، أو قلة التقييد وكثرته ، فيؤخذ بالقدر المتيقن ، ويتمسك في المشكوك
فيه بأصالة العموم أو الإطلاق .
وهذا التفصيل تقريبا عكس التفصيل الذي اختاره المحقق الخراساني وشيخنا
العلامة في مجلس بحثه ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : إن أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني ،
ولا تعارضها أصالة العموم في العام التحتاني الزماني ، ولا أصالة الإطلاق ، لأن التعارض
فرع كون المتعارضين في رتبة واحدة ، والعموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم
والإطلاق الزمانيين ، ففي الرتبة المتقدمة تجري أصالة العموم من غير معارض ، فيرجع
التخصيص أو التقييد إلى الرتبة المتأخرة .
اللهم إلا أن يقال : إن العقلاء في إجراء الأصول لا ينظرون إلى أمثال هذه
هامش
1 - كفاية الأصول : 483 و 484 ، حاشية الآخوند على المكاسب : 108 ، درر الفوائد : هامش 572 .