مثلا ، فلا يعقل جريانهما لإدخال ما علم خروجه .
ولو أجري الأصل لاثبات لازمه وهو ورود التخصيص على الفوقاني ، فمع بطلانه
في نفسه - لأن إثبات اللازم فرع إثبات الملزوم الممتنع في المقام - يلزم من إثبات اللازم
عدم الملزوم ، لأنه موضوعه ، ومع رفعه يرفع الحكم ، فيلزم من وجوده عدم الوجود ( 1 ) ،
وأيضا إنا نعلم بعدم جريان الأصل في التحتاني إما لورود التخصيص به ، أو بالفوقاني
الرافع لموضوعه ، فتدبر جيدا
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الحق في جميع الموارد مما هو محط البحث ، هو
الرجوع لدليل العام أو المطلق ، ولو فرض عدم جريان أصالة العموم والإطلاق في المقام
فالتمسك باستصحاب حكم المخصص أو المقيد فرع وحدة القضية المتيقنة والمشكوك
فيها ، وتحقق سائر شرائط جريانه ، ولا تأثير لدليل العام في جريانه ولا جريانه ، فما ظهر
من الشيخ الأعظم مما هو خلاف ذلك ( 2 ) وتبعه بعض أعاظم العصر ( 2 ) منظور فيه .
التنبيه التاسع
المراد من الشك في الأدلة
المراد بالشك المقابل لليقين في أدلة الاستصحاب ، ليس الاحتمال المساوي
بالنسبة إلى البقاء واللا بقاء ، بل هو خلاف اليقين .
أما أولا : فلأنه موافق للعرف العام واللغة ( 4 ) ، وأما كونه الاحتمال المساوي مقابل
هامش
1 - انظر كتاب البيع للإمام قدس سره 4 : 371 .
2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 395 سطر 17
3 - فوائد الأصول 4 : 543 .
4 - انظر لسان العرب 7 : 174 - شكك .