إلاّ أننا الآن نحاول ان نستقرئ الآية المباركة لنشاهد مدى دلالة ألفاظها ومعانيها
على هذا الذي قالوه ، وهذا الظهور الذي ادّعوه .
إنّما : معنى إنّما اثبات لما يُذكر بعدها ، ونفي لما سواه ، والنفي والاثبات من
أتقن وأشد موارد الكلام ، في دلالته على المعنى ، ولذا وردت عليه كلمة التوحيد .
فآية التطهير ( تدل على حصر الإرادة في اذهاب الرجس ، والتطهير ) .
وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرّد الاختصاص أو مدحاً ، أو نداءً ، يدلُّ على اختصاص
إذهاب الرجس ، والتطهير بالمخاطبين بقوله : « عنكم » .
ففي الآية في الحقيقة قصران : قصر الإرادة في اذهاب الرجس ، والتطهير . وقصر إذهاب
الرجس والتطهير في أهل البيت ( 1 ) .
التطهير : التنزيه عن الإثم ، وعن كلِّ قبيح ( 2 ) .
الرجس : أمّا أن تكون هذه اللاّم للعهد أو أن تكون للجنس ، أمّا كونها عهدية فليست
كذلك ، لاَنّهُ ما عُهِدَ رجسٌ في الكلام السابق حتى ترجع إليه .
فتبقى هذه علامة للجنس ، وبما ان معنى الجملة نفي ، إذ انّ الباري
هامش
( 1 ) الميزان 16 : 309 .
( 2 ) المجمل / أحمد بن فارس : مادة طهر .