من هذا يظهر بانّه لا وجه لما قاله قدس سره ان ضمير ( منهم ) في قوله تعالى : (
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) يعود إلى أولي الأَمر على الأظهر ( 1 ) .
12 - ( إنّما يُريد الله ليذهبَ عنكم الرجس أهل البيت ويُطَهِّرَكُم تطهيراً ) ( 2 ) .
لعلَّ المراد بأهل البيت في هذه الآية المباركة الذي يجب أن يلتفت إليه علمياً هو
:
1 - نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، لورود الآية المباركة في جملة
خطابات متعلقة بهن .
2 - نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
3 - خصوص هؤلاء الخمسة عليهم السلام .
وقد قال القرطبي : ( والذي يظهر من الآية انّها عامّة في جميع أهل البيت من
الأزواج وغيرهم ، وإنّما قال « ويطهركم » لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعلياً وحسناً وحسيناً كانوا فيهم ، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غُلِّبَ المذكر ) ( 3 ) ووافقه الفخر الرازي على ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان في تفسير القرآن / الطبرسي في تفسير نفس الآية المباركة 2 : 82
ط دار التراث العربي - بيروت .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 33 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 13 : 183 .
( 4 ) التفسير الكبير / الرازي 25 : 209 .