تلقيه وإلقائه للناس بنفسه .
2 - ولا يمكن أن يكون أولو الأَمر كذلك لأَنّهم قد عُطفوا على الرسول في الارجاع
إليه وإليهم ، ولو كانوا مستنبطين أيضاً لما أرجع إليهم مع الرسول .
3 - ولمّا كان ثمّة فائدة في ذكرهم معه لاَنّ المستنبط أعم مطلقاً من ولي الأَمر
على بعض الآراء ، وبينهما عموم وخصوص مطلق على الباقي ، فلا فائدة في الارجاع على
الشق الأَول إذا كان أولو الأَمر ليس فيهم مستنبط أصلاً ، فلا علم حينئذٍ .
وكذا على الشق الثاني في المصاديق المختلفة كما هو ظاهر ، أمّا على قول الاختلاف
فالإرجاع فائدته ظاهرة وبيّنة ، لاَنّ من أساس التشريع الرسول وأولي الأَمر ،
فالإرجاع إليهم في الاستنباط عملية مطلوبة على كل حال . خاصة مع اعتضاد ما ذكرنا
بورود بيان أولي الأَمر بالمعصومين عليهم السلام على ما روى صاحب مجمع البيان الشيخ
الطبرسي قدس سره عن أبي جعفر عليه السلام ، كما روى عنه وعن أبي عبد الله عليه
السلام : « أنّ فضل الله ورحمته : النبي وعلي » .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عزَّ وجلّ : ( ولو ردّوه إلى الرسول
وإلى أولي الأَمر منهم ) ، قال : « نحن أولو الأَمر الذين أمر الله عزَّ وجلّ
بالردِّ إلينا » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل / النوري الطبرسي 17 : 271 / 13 الباب السابع .