والمعنى : ( إنّ الله سبحانه تستمر إرادته أن يخصكم بموهبة العصمة باذهاب الاعتقاد
الباطل ، وأثر العمل السيء عنكم أهل البيت ، وايراد ما يزيل أثر ذلك عليكم وهي
العصمة ) .
ولا بأس بنقل تتمة كلام السيد الطباطبائي قدس سره فيما لو شملت الآية المباركة غير
هؤلاء الخمسة أياً كان هذا الغير : ( ليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة لمكان
الخطاب الذي في قوله : « عنكم » ، ولم يقل : عنكنّ .
فإمّا أن يكون الخطاب لهنّ ولغيرهنّ .
أو يكون الخطاب لغيرهنَّ أياً كان هذا الغير .
وعلى أي حال فالمراد باذهاب الرجس والتطهير مجرّد التقوى الديني بالاجتناب عن
النواهي ، وامتثال الأوامر .
فيكون المعنى : إنّ الله لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم ، إنّما يريد اذهاب
الرجس عنكم وتطهيركم ، على حدِّ قوله : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن
يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) ( 1 ) .
وهذا المعنى لا يلائم شيئاً من معاني أهل البيت لمنافاته البيّنة للاختصاص المفهوم
من أهل البيت ، لعمومه لعامّة المسلمين المكلّفين باحكام الدين .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 6 .