وأخيراً من حقنا أن نسأل : هل ان الحكام الذين رأينا فضلاً عمّن سمعنا عنهم وقرأنا
، هل من المعقول إن الله سبحانه يجعل هؤلاء بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
ويُرجع احكامه إليهم ؟ ! ! فما اتعسنا وأشقانا . . فكم حلّلوا حراماً وحرّموا حلالا
حتى وصل الجهل ببعضهم بان ضرب كتاب الله عرض الحائط وتمسكوا بما قاله الناقص ! !
ولا يمكن أن يكونوا كما قيل ( 1 ) :
أ - الخلفاء .
ب - أُمراء السرايا .
ج - العلماء ، أو حتى غيرهم .
لكلِّ ما قلناه وذكرناه أو لبعضه كما لا يخفى على من تدبّر وتفكّر في المقام .
ونقول من جهة أخرى انّه لا يمكن أن يكون المستنبطون هم الرسول وأولي الأَمر ، وذلك
:
1 - لاَنّ الرسول لا يمكن ان نُثبِتَ في حقّه الاستنباط ، بل إنه ( وما ينطق عن
الهوى * إن هو إلاّ وحيٌ يوحى ) ( 2 ) . والاستنباط للحكم غير
هامش
( 1 ) نقل بعض الأقوال صاحب مجمع البيان في تفسير هذه الآية المباركة ، كما ونقل في
الدر المنثور في تفسير آية ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأَمر منكم ) مع
جمع وطرح حوالي تسعة أقوال 2 : 176 .
( 2 ) سورة النجم : 53 / 4 - 5 .