شرح
شراء البائع من المشترى قبل حلول الأجل أو بعده العين الشخصية التي قد باعها منه مؤجلا .
الثاني في المستثنى يعنى حكم شراء البائع من المشترى فيما إذا كان الشراء شرطا في البيع الأول .
اما المقام الأول فالمعروف جواز الشراء المزبور ولم ينسب الخلاف إلا إلى الشيخ ( ره ) في بعض صور المسألة وذلك البعض بيع العين بعد حلول الأجل من بايعه ثانيا بجنس الثمن بتفاوت كما إذا كان الثمن في البيع الأول مأة درهم فباعها بعد حلول الأجل من بائعها بتسعين .
وذكر الشهيد ره انه لا ينفرد الشيخ ره بهذا القول بل تبعه على ذلك جماعة .
وذكر صاحب الحدائق عدم انحصار خلافهم بصورة البيع بعد حلول الأجل بل لا يجوز البيع الثاني قبل حلول الأجل أيضا وقال إن خلافهم لا يعم الأشياء بل يختص بما إذا كان المبيع طعاما حيث إن الطعام عندهم إذا بيع إلى أجل لا يجوز لمشتريه بيعه من بايعه ثانيا قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن بتفاوت .
وكيف ما كان فالأظهر عند المصنف ره ما عليه المشهور من الجواز مطلقا ويقتضيه عموم وجوب الوفاء بالعقد وإطلاق حلّ البيع مع روايات خاصة دالة على الجواز في المقام كصحيحة بشار بن يسار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه قال نعم لا بأس به فقلت له اشترى متاعي فقال ليس متاعك ولا بقرك ولا غنمك فان ترك الاستفصال فيها عن كون الشراء ثانيا بجنس الثمن بتفاوت أم لا مقتضاه عدم الفرق بذلك في نفى البأس .
وكذا رواية الحسين بن المنذر قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى المتاع مرابحة ثمّ أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني قال إذا كان