تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
أقول لا حاجة في إثبات عدم جواز الزيادة المزبورة إلى إثبات كونها ربا لدلالة النص على عدم جوازها وانها داخل في الربا موضوعا أو حكما وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقية أو يقول أنقدني بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي فقال لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول الله عز وجل * ( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ ) * « 1 » حيث إن استشهاده عليه السلام في ذيل الرواية بقوله سبحانه شاهد لكون الزيادة ربا ولكن يمكن كونه ربا حكما لعدم جريان أصالة الحقيقة في موارد العلم بالمراد كما لا يخفى . والحاصل أنه يستفاد من الصحيحة المباركة حكمان أحدهما انه لا بأس بتعجيل الدين المؤجل بتنقيصه بإسقاط بعضه . وثانيهما عدم جواز تأجيل الدين بالزيادة فيه وليس في البين ما يرفع اليد من مدلوليها بل يؤيده أو يدل عليه أيضا رواية محمد بن إسحاق بن عمار قال قلت للرضا عليه السلام الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مأة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت قال لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك « 2 » وموثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن عليه السلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبّة تقوم على بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال بعشرين ألفا وأؤخره المال قال : لا بأس « 3 » ونحوها غيرها فإنه لو كانت الزيادة في الدين للتأجيل فيه جائزا لما احتاجوا إلى إعمال الحيل وتعليمها حتى وقعوا في
هامش
« 1 » . الوسائل ج 13 ، الباب 32 من أبواب الدين . « 2 » . الوسائل ج 13 ، الباب 1 من أبواب الدين . « 3 » . الوسائل ج 12 ، الباب 1 من أبواب الدين .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 561 | الميرزا جواد التبريزي