واما الحكم في المستثنى ( 1 ) .
شرح
وبتعبير آخر إذا كان الدين على المشترى فلا يجوز للبائع شراء جنس ما باعه بدلا عن الدين ولا عين ما باعه مع الاختلاف والتفاضل كما أنه إذا كان الدين على البائع كما في بيع السلم فلا يجوز للمشتري بيع ذلك الدين من بايعه بجنس الثمن مع التفاضل حيث إنه يجرى على العوض الثاني للدين حكم العوض الأول للدين في أنه لا يجوز معاوضة ذلك الدين بجنس العوض الأول مع التفاضل بلا فرق بين كون المعاوضة الثانية بعد حلول الأجل أو قبله وكون العوض الثاني أقل من العوض الأول أو أكثر .
أقول هذه القاعدة لا أساس لها فإن الأخبار الواردة في بيع العينة دلالتها واضحة في أن للبائع شراء ما باعه مؤجلا أولا بنقصان نقدا ثانيا وصحيحة علي بن جعفر لا يرتبط بالمقام فان الالتزام بعدم جواز شراء البائع في بيع السلف ما باعه إلا برأس المال ظاهر بعض الروايات المعتبرة كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه لا نجد وصيفا خذ منى قيمة وصيفك اليوم ورقا قال فقال لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرّة لا يزداد عليه شيئا ولا يعارضها مثل رواية حسن بن علي بن فضال قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم قال نعم فإنه مع الإغماض عن السند يحمل إطلاقه على إذا كان الدراهم مساوية مع الثمن المسمى من غير زيادة جمعا بينهما كما لا يخفى بل لا يبعد ان يقال لا يختص الحكم ببيع السلف بل إذا كان المبيع كليا في العهدة لا يجوز بيعه من بائعه إلا برأس المال أخذا بإطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة كما لا يخفى .
( 1 ) اما الكلام في المستثنى أي بيع المتاع على أن يبيعه من بايعه ثانيا فقد يستدل على بطلان البيع المزبور بوجوه :