شرح
بالخيار ان شاء باع وان شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس وهذا أيضا دالة على جواز الاشتراء بتفاوت كما لا يخفى .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة نقدا قال إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس وهذه الروايات تعم بعض الصور التي نسب الخلاف فيها إلى الشيخ ( قده ) .
وقد يستدل على الجواز أيضا بموثقة يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة معا قال سألنا أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ ذلك فتقاضاه فقال ليس لي دراهم خدمني طعاما فقال لا بأس به فإنما له دراهم يأخذ بها ما شاء ولكن في دلالتها على حكم المقام تأمل فإن المفروض في المقام شراء البائع من المشترى نفس ما باعه منه وليس في الرواية دلالة على كون الطعام الذي أراد المشتري بيعه من البائع بدلا عن الدراهم ما اشتراه منه أولا اللَّهم إلا أن يتمسك بعدم الاستفصال في الجواب .
وقد يدعى انه بتعارض الروايات المتقدمة صحيحة خالد بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلمّا حل الأجل أخذته بدراهمي فقال ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منى قال لا تشتره منه فإنه لا خير فيه و .
لكن لا دلالة في هذه على أن المشترى أراد بيع نفس الطعام الذي اشتراه منه أولا مع أن كلمة خير اسم تفضيل فنفيه لا يدل على عدم الجواز .
واما رواية عبد الصمد بن بشير المحكية عن الفقيه قال سأله محمد بن القاسم الحناط فقال أصلحك الله أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء وقد تغير الطعام من سعره فيقول ليس عندي دراهم قال خذ منه بسعر يومه قال أفهم أصلحك الله انه طعامي