تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
قال الشيخ في المبسوط إذا باع طعاما ( 1 ) .
شرح
الذي اشتراه منى قال لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد على فلضعف سندها غير قابلة للاعتماد عليها بل على تقدير كونها معتبرة لكون القاسم بن محمد الجوهري من المشاهير ولم يرد فيه قدح لكانت محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم من أنه ليس متاعك ولا بقرك ولا غنمك . ( 1 ) ظاهر هذه العبارة انه لا يجوز للبائع أخذ الطعام الأكثر من المشترى بدلا عما عليه من الثمن بلا فرق بين كون ذلك الطعام هو الذي باعه منه أولا أو غيره والوجه في عدم الجواز على ما يظهر مما ذكر ( ره ) في الخلاف هو رجوع البيعين إلى بيع الطعام بالطعام ولو كان البيع بتفاوت لكان ربا وقد تقدم أيضا أنه قال في النهاية إذا اشترى نسيئة فحل الأجل ولم يكن عنده ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ ما باعه إياه من غير نقصان من ثمنه فإن أخذ بنقصان لم يكن صحيحا . والحاصل ان ما ذكره في المبسوط والخلاف والنهاية متفرع على القاعدة التي أشار إليه المصنف ره وهي أنه يجرى على عوض الجنس الربوي حكم ذلك الجنس الربوي بمعنى انه لا يجوز مبادلة ذلك العوض بذلك الجنس بالأكثر أو بالأقل مثلا إذا باع مقدارا من الحنطة الأخرى ثانية بالزيادة أو النقيصة من الحنطة المباعة أولا فإنها ترجع إلى مبادلة الحنطة بالحنطة بتفاوت كما أنه لو اشترى نفس ما باعه أولا لكان من بيع الدراهم بالدراهم مع الاختلاف . والقاعدة المشار إليها تستفاد من التعليل الوارد في صحيحة علي بن جعفر المروية في باب السلم قال سألته عن رجل له علىّ تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته قال إذا قومه دراهم فسد لأن الأصل الذي اشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم . ويؤيد ذلك بعض الروايات الواردة في منع المشترى في السلم عن بيع ما على البائع منه إلا برأس ماله .