عدم جواز تأجيل الثمن الحال ( 1 ) .
شرح
كان مال الآخر معينا في الخارج فلا يجب على المكره بالفتح حفظه ودفع ضرره بإيراد الضرر على نفسه وفي المقام لا يكون مال الشريك الآخر معينا في الخارج بل كل ما يدفع المكره بالفتح إلى الجائز نسبته إليه والى الشريك الآخر على السواء ولازم ذلك حساب تلفه عليهما ولذا ذكرنا ان ما ورد في إقرار أحد الورثة بوارث آخر من نفوذ اعترافه بمقدار حصته وان ما في يد سائر الورثة يحسب تالفا على المقر له خاصة على خلاف القاعدة حيث إن مقتضى القاعدة كون ما بيد المتصرف وحساب تلف ما بيد سائر الورثة عليهما كما لا يخفى .
( 1 ) يظهر من الحدائق عدم الخلاف في عدم جواز تأجيل الدين الحال بالزائد منه بل عدم الجواز مصرح به في غير الحدائق .
ولو كان له على زيد ألفا وقال أمهلك شهرين ولكن عليك الف ومأتان لا يصح بمعنى ان الدائن لا يستحق الزائد حتى ما إذا أخر المديون إلى تمام الشهرين .
وذكر المصنف ره ان الوجه في عدم جواز ذلك كون الزيادة ربا حيث إن حقيقة الربا في الفرض هو أخذ الزيادة في مقابل الإمهال للمديون ولا فرق في الإطلاق العرفي بين جعل الزيادة لإمهاله في عقد القرض والمداينة أو جعلها بإزاء إمهاله بعد المداينة كما إذا قال بعتك بعشرة دنانير وأمهلتك شهرين وعليك اثنا عشر أو يقول بعد تمام عقد المداينة لا أطلبك بالدين وعليك كذا ويظهر من بعض التفاسير ان صدق الربا عرفا على تأجيل الدين الحال بزيادة أمر مسلم وان مورد نزول قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * هو التأجيل بالزيادة ففي مجمع البيان عن ابن عباس انه كان الرجل في الجاهلية إذا حل دينه يقول لدائنه زدني في الأجل أزيدك في المال فيتراضيان على ذلك وإذا قيل له هذا ربا يقول البيع مثل هذا يعنى لا فرق بين بيع المال بذلك المقدار من الأول على تلك المدة أو يزيد في الثمن بعد البيع .