أقواها الثاني ( 1 ) .
شرح
لا يوجب بطلان البيع فان المحكوم بالفساد وهو بيع السفيه لا البيع السفهي .
ودعوى انصراف ما دلّ البيع إلى غير السفهي كما ترى واما الأكل بالباطل فتحققه وان يوجب بطلان البيع إلَّا انه غير محقق كما نذكر .
نعم قيل إنه لا يجوز تأجيل الثمن إلى مدة يعلم بأن المشترى والبائع لا يعيشان إلى تلك المدة ووجه البطلان خروج الثمن عن انتفاع البائع به ويردّه انه قابل لانتفاع البائع ببيع ذلك الدين بالحاضر بالتنقيص أو المصالحة عليه وبهذا يظهر أن أكل المشترى وتملكه المبيع بإزاء الثمن المزبور لا يكون أكلا بالباطل .
لا يقال إن الإفراط بالتأخير إلى أجل لا - يعيش المشترى إلى ذلك المقدار لغو محض فيكون غاية التأجيل حلول الموت ولجهالته يبطل البيع بل التأجيل المزبور مخالف للسنة فيوجب بطلان البيع نظير اشتراط مدّة مجهولة .
فإنه يقال الشرط صحيح بالإضافة إلى ما قبل موت المشترى فيبطل بالإضافة إلى ما بعده ولا يوجب ذلك بطلان البيع لمعلومية الأجل في صورة العقد وجهالته بالانحلال والفساد بالإضافة إلى ما بعد موت المشترى لا - يضرّ على ما تقدم في جهالة الثمن في موارد تبعض الصقة وانحلال البيع بالإضافة إلى بعض المبيع وهذا بناء على انّ التأجيل أمر زائد على الثمن نعم بناء على أن التأجيل قيد للثمن وتضيق لدائرته فلا - يبعد الحكم ببطلان البيع لان الثمن المزبور ليس عوضا شرعا ليتملكه البائع على المشترى هذا مع إمكان كون الغاية انتفاع الوارث .
( 1 ) لا يبعد كون الأول هو الأظهر كما إذا كان الأجل معينا بحسب الواقع ويعرفه أهل بلد المعاملة كالبيع إلى مهرجان على وزن أصبهان اسم لعيد للفرس ويكون الفرض نظير البيع والشراء بأوزان البلاد مع عدم معرفة أحد المتعاقدين به أحيانا فإنه لم تكن سيرة المتشرعة عند الدخول في بلد معرفة أوزان ذلك البلد قبل شراء حاجياتهم