تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع سلعة فقال : ان ثمنها كذا وكذا يدا بيد وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له إلَّا أقلَّهما وان كانت نظرة . ونحوها معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ان عليا قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين يقول : ليس له إلَّا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة . وربّما التزم بعض الأصحاب بظاهرهما وحكم بثبوت البيع بالأقل مع أبعد الأجلين . وفيه انه يعارضهما مع ما سبق موثقة عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ان رسول الله صلَّى الله عليه وآله بعث رجلا إلى أهل مكة وأمره وأن ينهاهم عن شرطين في بيع وظاهر الشرطين على ما تقدّم بيع المتاع نقدا بكذا ونسية بكذا . والجمع بين الطائفتين بحمل الناهية على الكراهة لا يمكن المساعدة عليه إذ الاهتمام كذلك ببعث الرسول أو الوالي إلى أهل مكة وأمره صلَّى الله عليه وآله أن ينهاهم عن بيع ما لم يقبض وعن شرطين في بيع وربح ما لم يضمن بان يبيع المتاع مرابحة قبل ان يدخل في ضمانه أي قبل ان يشتريه لا يناسب الكراهة . وبذلك يظهر ان ما ذكر السيد ( قده ) في الناصريات من كراهة البيع بثمنين بالأقل نقدا وبالأكثر نسية لا يمكن المساعدة عليه ويبقى في البين الالتزام اما بفساد البيع المزبور وحمل الروايتين على خلاف ظاهرهما بان يقال المذكور فيهما حكم صورة تلف القيمي حيث إن قيمة يوم الضمان التي يجب دفعها إلى البائع هي الأقل ولو كان دفعها في الأجل المزبور أو يقال إن النهى في الموثقة إرشاد إلى فساد الشرط لا
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 547 | الميرزا جواد التبريزي