شرح
وفي موثقة سماعة المروية كما قبلها في باب السلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت به قال : نعم إذا كان لأجل معلوم ونحوهما غيرهما ثمّ انه لا فرق في المدة المعينة بين القصيرة والطويلة وربما ينسب إلى الإسكافي انه منع عن التأجيل إلى ثلاث سنوات أو أزيد ولعلَّه للنهي الوارد عنه في بعض الأخبار وفي رواية البزنطي قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام إني أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه فقلت له جعلت فداك انا إذا بعناهم بنسية كان أكثر للربح قال فبعهم بتأخير سنة قلت بتأخير سنتين قال : نعم قلت بتأخير ثلاث قال لا .
وفي صحيحة الأخرى أنه قال لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ان هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال ان أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطرب وليس للناس بد من معاشهم فلا تدع الطلب فقلت انهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة قال بعهم قلت سنتين قال بعهم قلت ثلاث سنين قال لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين .
ولكن لا يخفى ظاهر الصحيحة صحة البيع وانه لا يصل إلى المخاطب البائع من البيع المزبور إلَّا الانتظار فلا يناسب الرواية إلَّا المشورة مع الإمام عليه السّلام والمراد بالإرشاد في عبارة المصنف ( قده ) الإرشاد إلى غير الحكم الشرعي كالتنبيه إلى ضياع المال والمراد بالملاء في الصحيحة الذين لا يهلك عندهم المال لغناهم والرواية الأولى مع ضعف سندها بسهل بن زياد تحتمل اتحاد الواقعة .
ثمّ لا يخفى أنه بأس بتأجيل الثمن والإفراط بالتأخير وما يقال من أن التأجيل يجوز إلى أن يعد بيع البائع مع التأجيل المزبور سفهيا وأكل المشتري المبيع المزبور مع التأجيل المزبور أكلا للمبيع بالباطل لا يمكن المساعدة عليه فان عدّ بيع البائع سفهيّا