لو باع بثمن حالا وبالأزيد منه مؤجلا ( 1 ) .
شرح
منها وكان الزوار يدخلون بلدا يشترون الفواكه والطعام وغيرهما بأوزان البلد المزبور قبل قياس تلك الأوزان بأوزان بلادهم لمعرفتها ولم يحرز شمول النهى عن بيع الغرر لذلك حيث انّه ليس في البين ما يقتضي ان الغرر مطلق عدم المعرفة ولا يستفاد من الأخبار الواردة في اعتبار كيل المبيع أو وزنه أزيد مما ذكر واعتبار اليقين في ناحية الثمن وأجله أيضا كذلك وإذا كان وصول الشمس إلى برج الحمل أجلا يعرفه أهل السوق وانه أول يوم من فصل الربيع فلا بأس بجعله البائع أجلا وان لم يعرفه المشترى ولا يستفاد من الأخبار الواردة في السلم أزيد من التعيين عند الناس .
وليس هذا من التأجيل إلى موت المشتري أو البائع ليكون البيع غرريا والى أجل غير معلوم لان موته ممّا لا يعرفه الناس ولا المتعاقدان بخلاف ما إذا كان له واقع معين يعرفه الناس وأحد المتعاقدين وإذا كان الأجل بحسب الواقع معينا ولا يعرفه أهل بلد المعاملة بل يعرفه المتعاقدان كما إذا باع بمكَّة إيراني زميله متاعا نسيئة وجعل الأجل حلول نيروز صحّ وأن عدم معرفة غيرهما في ذلك البلد لا يقدح في المعاملة وإلى ذلك يشير العلامة ( قده ) في عبارة المنقولة في الكتاب بقوله وسواء اعتبر معرفتهما أم لا ولو عرفا كفى .
( 1 ) المنسوب إلى أكثر الأصحاب من المتأخرين انه لو قال في مقام إنشاء البيع بعته بكذا نقدا وبكذا نسية لا يصحّ سواء قال المشترى قبلته نقدا أو قال نسية أو أطلق القبول .
وفي مرسلة الكليني ره من سادم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نسية فليسمّ أحدهما قبل الصفقة .
وفي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع ولكن في صحيحة محمّد بن قيس