تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
وناقش في هذا الإلحاق صاحب الجواهر قده بأن صورة إطلاق الاشتراط لا يلحق بصورة تعيين زمان خاصّ فان مع إطلاق التعجيل يكون زمانه مجهولا فيبطل الشرط ولو فرض عدم بطلان الشرط فلا يثبت الخيار للمشروط له إلَّا مع عدم التمكن على إجبار المشروط عليه بالتعجيل فلا يصح ان يقال أنه مع إطلاق الاشتراط يترتب عليه ثبوت الخيار بترك التعجيل مطلقا بل لا بد من تقييده بصورة عدم التمكن على الإجبار . وقد ردّ المصنّف ره على الجواهر بأن إلحاق الشهيد الثاني حسن حيث إن إطلاق الاشتراط مع انصرافه إلى أوّل أزمنة إمكان التعجيل عرفا لا يكون مجهولا ولا حاجة أيضا إلى أن ثبوت الخيار انّما هو في فرض عدم التمكن على الإجبار لأن كلام الشهيد الثاني ان اشتراط الفعل على المشترى يترتب عليه ثبوت الخيار ولكن هذا الخيار يترتب على مجرد ترك الفعل أو عليه مع عدم التمكن على إجبار المشروط عليه فذلك مسألة أخرى سيالة في جميع شروط الفعل مع أنه لو بنى على ترتب الخيار على عدم تمكن المشروط له على الإجبار في سائر شرائط الأفعال فلا يجرى ذلك في المقام لان مع عدم حصول أول أزمنة الإمكان عرفا فلا وجه للإجبار ومع حصوله لا ينفع الإجبار لأن الفعل أي قبض الثمن يقع في ثاني أزمنة إمكانه وهو غير الزمان المشروط فيه . أقول قد ذكرنا سابقا ان ترتب الخيار على ترك العمل المشروط لا يتوقف على عدم التمكن على الإجبار من غير فرق بين عمل وعمل آخر نعم للمشروط له إجبار على العمل بحيث يقع العمل في زمانه المعين وعليه فيجوز للمشروط له إجبار المشروط عليه قبل حصول الزمان المعين أو قبل أوّل أزمنة الإمكان بحيث يقع قبضه في ذلك الزمان المعين أو أول أزمنة الإمكان أو إجباره في أوّل ذلك الزمان ليقع القبض ولو في آخره فيما كان الزمان المعين أوسع من الفعل كما هو الحال في أول أزمنة الإمكان .