تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
إلَّا ان يقال إن الزيادة ليست في مقابل الأجل ( 1 ) .
شرح
إلى فساد أصل البيع بان كان بيع المتاع بالأقل وقول البائع وان كان بعد شهر مثلا بكذا تأجيل للثمن المزبور بزيادة ويأتي ان تأجيل الدين كذلك ربا موضوعا أو حكما فيكون شرطه باطلا . لا يقال الجمع بين الطائفتين كما ذكر لا يعدّ من الجمع العرفي بل هما بظاهرهما متعارضتان فتصل النوبة إلى إطلاق حل البيع فيما إذا كان قبول المشتري لأحدهما على التعيين نعم إذا كان قبول المشتري أيضا على نحو الترديد يحكم بالبطلان إذ لا يقع كلا البيعين ولا معين لأحدهما وأحدهما بلا تعيين غير داخل في إطلاق حل البيع حيث إن أفراده المعينات كما هو الحال في كل الخطابات المتكفلة لبيان الحكم على الطبيعي بنحو الشمول والاستيعاب فإنه يقال البطلان لفقد الإيجاب لتعلقه بالجامع . ( 1 ) وحاصله انّه لو كانت الزيادة في الثمن بإزاء التأجيل فبطلان هذه المعاملة لكونها ربا حكما أو موضوعا لا يمنع البائع من المطالبة بالثمن الأقل حالا نعم لو كان الزيادة بإزاء إسقاط البائع حقه بالمطالبة بالثمن الأقل يسقط حق المطالبة ولا يتعين إلَّا الثمن الأقل نظير ما احتمل انه إذا أسقط ولي الدم حق القصاص بإزاء عبد يعلمان انه ملك لغير القاتل أو انه حرّ سقط حق القصاص ولا يكون على القاتل شيء أو يكون عليه الدية كما نقل عن العلامة في التحرير وعلى ذلك فالتأجيل لازم على البائع بمعنى انه لا - يستحق مطالبة المشتري بالثمن الأقل قبل انقضاء المدة ولكن لو دفع المشترى الثمن في تلك المدّة فليس للبائع الامتناع عن أخذه بخلاف موارد صحة التاجل فإنه يحق للبائع الامتناع عن أخذ الثمن إلى أن ينقض المدة . أقول لا يلزم التأخير المزبور على البائع بلا فرق بين وقوع المعاوضة بين المقدار الزائد من الثمن والتأجيل أو تقع المعاوضة بين إسقاط البائع حقّه في المطالبة بالثمن الأقل و
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 548 | الميرزا جواد التبريزي