تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
واحد فلا موجب لتقديم الفسخ على الإجازة بل الموجب لتقديم أحدهما سبقه على الآخر زمانا . وقد يقال بتقديم عتق العبد فان العبد ملك للمعتق بالكسر في زمان عتقه فينعتق بخلاف الجارية فإن صيرورتها ملكا للمعتق بالكسر موقوف على انفساخ المعاملة بعتقها والمفروض عدم حصوله لعدم كون عتقها إنشاء الفسخ مع اقترانه بعتق العبد ولا أقل من الشك فيكون مقتضى الأصل بقاء العقد واستمراره . أقول : لا ينبغي الريب في الفرض في بطلان كلا العتقين لعدم المعين في البين نظير تزويج الأم والبنت دفعة واحدة بلا فرق بين صدور نكاحهما عن شخص واحد أو صدورها عنه وعن وكيله في زمان واحد . وعلى الجملة فبما ان عتق كل من العبد والجارية أمر جائز للمشتري ولكن لا يمكن الجمع بينهما يكون كتزويج الأم والبنت دفعة واحدة نعم الظاهر الحكم بالصحة بالإضافة إلى العبد فيما إذا لم يقصد في عتقهما انحلال الشراء السابق كما إذا انسى شراء العبد بالجارية وتخيلهما ملكه فعلا فأعتقهما ولكن هذا الفرض خارج عن مفروض كلامهم وفي مفروض كلامهم يحكم ببطلان العتقين وبقاء الخيار لعدم ثبوت المسقط . لا يقال : مع قصده انحلال الشراء بعتق الجارية بحكم بانحلال الشراء مع فساد العتقين لأن عدم إمضاء عتق الجارية والعبد لعدم إمكان كونها معا ملكه في زمان واحد وصحة العتقين تتوقف على كونهما معا في ملكه في زمان واحد وترجيح أحدهما بلا معيّن . فإنه يقال : إنشاء عتق العبد يمنع عن كون إنشاء عتق الجارية إبرازا للانحلال فان عتق العبد احداث حدث في المشتري بانفساخ زمان - خيار الحيوان أو خيار الشرط فيكون إجازة للشراء وإذا لم يحرز الفسخ يحكم ببقاء الشراء بل ببقاء الخيار .