شرح
وعلى ذلك فنقول اما الفسخ بالتصرفات الاعتبارية فلا إشكال في كونها فسخا ومحكومة بالصحة مع تمام سائر شرائطها والوجه في ذلك ان الفسخ كالإجازة وأن يكون من الأمور الإنشائية في اعتبار العقلاء ولذا يحصل سقوط الخيار بالإسقاط ولو لم يكن - إسقاطه بطيب النفس بل استحياء أو خجلا .
وبتعبير آخر إسقاط الخيار من قبيل إبراز الرضا المعاملي ببقاء العقد وعدم حلَّه - إلا أن الإنشاء والمنشأ ليس من قبيل الأسباب والمسببات بان يكون المنشأ أثرا والإنشاء مؤثرا ليقال ان الأثر وان يقارن المؤثر زمانا وانما يتقدم المؤثر على الأثر بالرتبة ولكن هذا بالبرهان العقلي وأهل العرف يرون للأثر تأخرا زمانيا في الجملة والعبرة - في الأحكام الشرعية بنظر العرف لا بالتدقيق العقلي الناشي من البرهان بل المنشأ أمر يعتبره صاحب الإنشاء قبل إنشائه والإنشاء عبارة عن إبرازه بقصد ان يتم العنوان الإنشائي فالمعتبر إبرازه بقصد تحقق ذلك العنوان عين وجود ذلك العنوان الذي يرد عليه الإمضاء والحكم من العقلاء والشرع .
وعلى ذلك فكما ان الإجازة في بيع الفضولي اعتباره بنحو الكشف الحكمي حيث إن العاقد الفضولي يعتبر ملكية المبيع المشترى من حين العقد فالمالك المجيز يجيز هذه الملكية ولو بعد مدة والشارع يمضى الإجازة المزبورة فيحكم حين الإجازة بأن المبيع ملك للمشتري من حين ذلك العقد كذلك فيما نحن فيه فأن المتصرف يعتبر انحلال العقد قبل اعتباره ملكية المبيع لثالث وإذا أبرز المعتبرين بمبرز واحد يتحقق الفسخ من حين تحقق المبرز بالكسر ولكن معنى تحققه انحلال - العقد قبل اعتبار ملكية المال لثالث لأنه المعتبر في نفس المتصرف فيثبت بإمضاء الفسخ موضوع إمضاء التصرف حيث يحكم بوقوعه في الملك والعمدة شمول دليل الإمضاء لذلك الفسخ حيث يستفاد ذلك قبل الإجماع من إطلاق دليل الخيارات الشرعية والمشروطة أي المؤمنون عند