تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فرع لو اشترى عبدا بجارية ( 1 ) .
شرح
الشرط حيث إن الشرط لا يكون مشرعا لما لا يجوز تكليفا أو وضعا اللهم إلا أن يقال بانصراف دليل التحريم عن مثل هذا الفرض . فتلخص عما ذكرنا ان التصرف الخارجي أو الاعتباري يكون فسخا وبيعا ثانيا أو هبة أو رهنا ونحو ذلك ويحكم بحصول الفسخ والتصرف ولو كان من شرط التصرف ملك المال من حين وقوع التصرف . ودعوى أن الشيئين لا يحصلان بشيء واحد نظير التكبيرة الثانية حيث لا تكون خروجا عن الصلاة ودخولا في الأخرى قد عرفت جوابها من كلام العلامة ( ره ) من أنه لا مانع عن حصول شيء بشيء منضما إلى قصده أو بدونه وأن يكون ذلك الشيء منضما إلى قصد آخر شيئا آخر وعدم كون التكبيرة الثانية دخولا في الصلاة وان قصدها المصلى لعدم جوازها تكليفا لكونها قطعا للصلاة التي - شرع فيها والمحرم لا يصلح لكونها عبادة لأن القطع عين الإتيان بالقاطع والمبطل خارجا كما أن الإفطار عين الإتيان بالمفطر لا ان الإتيان بالقاطع أمر والقطع أمر أخر والمحرم هو الثاني دون الأول . ( 1 ) وليعلم ان الحكم لا يختص بشراء العبد بالجارية وعتقهما بل يجرى فيما إذا وقعت المعاوضة بين المالين بخيار وتصرف - المشترى في كلا المالين بتصرفين متنافيين في زمان واحد بالمباشرة أو بالتوكيل كما إذا اشترى كتابا بفراش ووهبهما من ثالث . وكيف كان ففي الفرع صور : الأولى ، ما إذا كان الخيار للمشتري خاصة ويقال فيها بانعتاق الجارية دون العبد لان عتق الجارية فسخ للشراء وعتق العبد إجازة له وكلما دار الأمر في المعاملة بين فسخها وإمضائها يقدم فسخها . وفيه ان تقديم الفسخ على الإجازة يختص بما إذا كان الخيار المستقل لمتعدد حيث إن أجازه المجيز معناها إسقاط خياره فيكفي في انفساخ المعاملة فسخ الآخر واما إذا كان الفسخ والإمضاء بالخيار للواحد سواء كان المباشر بهما نفس ذي الخيار أو وكيليه فان وقعا في زمان