شرح
لغير المالك تكليفا كركوب الدابة التي باعها فان دل نص أو تمّ إجماع على أن الفعل المزبور إجازة أو فسخ حتى فيما إذا لم يكن الفاعل مريدا لهما فيؤخذ به كما قام الدليل على ذلك في الحدث من المشترى أو تقبيل الجارية المشتراة أو لمسها أو النظر إلى مواضع التحريم لغير مالكها وكما في المطلقة الرجعية حيث دل النص على أن مثل تقبيل المطلقة رجوع في الطلاق .
وان لم يقم على ذلك نصّ ولم يتم إجماع فيقع الكلام في الفعل المزبور في جهتين :
الأولى : هل يكون ذلك الفعل مع إرادة الفاعل الفسخ أو الإمضاء فسخا أو إجازة مع عدم ظهور الفعل في إرادتهما كما هو الفرض .
الثانية ، على تقدير تحقق الفسخ أو الإجازة به هل يكون صدوره عن ذي الخيار يعتبر في الفسخ والإجازة وفي كشف إرادته الفسخ والإجازة .
اما الأولى فلا يبعد الالتزام بتحقق الإنشاء بالفعل المزبور في الإيقاعات التي لا يعتبر فيها إلا الإتيان بالمبرز ولو بالإضافة إلى نفس الموقع كالإبراء والاسقاط بخلاف ما يعتبر فيه الإبراز للغير كما في العقود حيث يعتبر فيها الإبراز بالإضافة إلى القابل أيضا .
واما الثانية فلا يعتبر لعدم الظهور في الفعل كما هو الفرض إلا مع قيام دليل في مورد كما ذكرنا فإن أصالة - الصحة بمعنى عدم صدور القبيح عن الفاعل لا تثبت شيئا وأصالة الصحة بمعنى وقوع الفعل التام فجريانها في مورد يتوقف - على إحراز أن الفاعل قد قصد تحقيق الفعل وشك في الإتيان به تاما أو ناقصا بعد إحراز أصل الإتيان به كما لو شك في أن المصلى على الميت أتى بالصلاة تاما أو فاسدا واما إذا شك في أصل تحقق الصلاة من الغير فالأصل عدمها وعلى ذلك فلو شك في أن بايع الدابة بخيار هل فسخه بركوبها فالأصل عدم إرادته الفسخ كما لا يخفى .