شرح
وكيف ما كان فلا يستفاد من الروايات الواردة في خيار الحيوان سقوطه بكل فعل لا يجوز لغير مالك الأمة مع عدم عدّه حدثا بل السقوط مع عدم عدّه حدثا ينحصر بما إذا كان بقصد الإغماض عن حق خياره كما أن عدّه فسخا فيما إذا كان بقصده .
ثم قال ره ان بعض التصرف من ذي الخيار فيما انتقل إليه مما يحرم على غير المالك وان يستشكل في دلالته على إرادة العقد والإغماض عن الخيار إلَّا ان الأمر في تصرف ذي الخيار بتلك التصرفات فيما انتقل عنه خالية عن الإشكال في دلالتها على الفسخ لان المتصرف فيما انتقل عنه يكون غير مالك قبل التصرف فيكشف تصرّفه عن إرادته الفسخ كما هو مقتضى حمل فعل المسلم على الصحيح أي الحلال وضعا أو تكليفا كركوبه الدابة التي باعها من غيره بخيار وكذلك إذا كانت تصرفاته فيما انتقل عنه غير جائزة وضعا مع عدم قصده الفسخ كهبته المال الذي باعه من آخر قبل ذلك بخيار أو بيعه من آخر بعد البيع المزبور أو إجارته المبيع أو تزويجه الأمة التي باعها قبل تزويجها بخيار ففي جميع ذلك يكون مقتضى حمل تصرفه الثاني على النافذ إرادته فسخ المعاملة التي كان له فيها الخيار .
لا يقال حمل فعل المسلم على الحلال في الفرض الأوّل لا يثبت إرادته فسخ المعاملة الجاريّة على الدابة قبل ذلك كما أن الحمل على الصحة في التصرفات المعاملية فيما انتقل عنه وأصالة عدم الفضولية فيها لا تثبت إرادته الفسخ على ما هو المقرر في محلَّه من عدم الاعتبار بمثبتات الأصول ولو صلى وبعد صلاته شك في صحتها لطهارته حال الصلاة يحكم بصحة صلاته ولكن عليه الوضوء للصلوات الآتية لأن أصالة الصحة في الصلاة لا تثبت الوضوء ولو طلق زوجته بحضور شخصين وشك الآخر في صحته طلاقه لعدالتهما يحكم بصحته ولكن أصالة الصحة لا تثبت عدالتهما بان يجوز للشاك الاقتداء بهما في الصلاة أو طلاق زوجته عندهما إلى غير ذلك .