شرح
فإنه يقال كل من أصالة الصحة بمعنى حمل فعل المسلم على الصحة يعني الحلال وحمل تصرفه على النافذ من قبيل الأمارة فتثبت بها إرادة المتصرف فسخ المعاملة التي كان له حق الخيار فيها فإن الأوّل من ظهور فعل المسلم في الحلال والثاني من ظهور تصرف المتصرف في كونه استقلاليا وعن نفسه لا عن الغير وكالة أو فضولا .
بل لو كان أصالة عدم قصد الفضولية أصلا عمليّا تكون حاكمة على أصالة عدم فسخ العقد لان احتمال عدم قصد الفسخ ناش عن احتمال قصد الفضولية ولكن الإنصاف عدم ترتب فسخ العقد على عدم قصد الفضولية في التصرف بل فسخه مترتب على قصده فقصده مع قصد التصرف فضولا من المتضادين ونفى أحد الضدين لا يثبت الضّد الآخر فيكون أصالة عدم قصد الفضولية معارضة بأصالة عدم إرادة الفسخ وعدم الفسخ .
أقول لا ينبغي التأمل في أمرين : الأوّل حيث إن الفسخ والإجازة من قبيل الإنشاءات فيحتاج كل منهما زائدا على قصدهما إلى إبرازهما بمبرز وإذا كان الفعل كالقول في ظهوره ولو بقرينة المقام في - إرادة الفسخ أو الإجازة كفى في تحققهما .
الثاني : انه إذا صدر الفعل الظاهر ولو بحسب المقام في إرادة الفسخ أو الإمضاء عن ذي الخيار يعتبر هذا الظهور ويستكشف به إرادة الفاعل كما يؤخذ بظهور القول وحيث إن التصرف المعاملي من شخص ظاهر في كونه بالأصالة لا عن الغير وكالة أو فضولا يكون تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه بإجارته العين التي باعها من آخر بخيار أو هبتها وبيعها من آخر ثانيا ظاهرا في كونه بالأصالة و - يكشف عن إرادته الفسخ وهذا الظهور لا يدخل في الأصل العملي ليستشكل في اعتباره بالإضافة إلى إرادة الفسخ كما لا يخفى .
واما إذا لم يكن للفعل ظهور في إرادة الفسخ أو الإمضاء وانما يحرم ذلك - الفعل