تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط قال يستخلف بالله ما رضيه ثم هو بريء من الضمان فان ظاهره أيضا اعتبار الرضا في سقوط الخيار واستحلاف المشترى يحمل على سماع دعوى البائع عليه بأنه لعل أغمض عن خياره فيكون الدعوى بنحو التهمة أو يحمل على دعوى ان المشترى كان قد أغمض عن خياره قبل التلف . ولو فرض ظهور صحيحة علي بن رثاب في سقوط الخيار بكل فعل لا يجوز ذلك الفعل لغير المالك وان لم يكن له ظهور في إغماض الفاعل عن حقّ خياره وان هذا السقوط تعبد يبقى اعتبار الظهور في ناحية كون الفعل فسخا بحاله إلَّا ان يدعى الإجماع على عدم الفصل بين الإجازة والفسخ وهذا الإجماع أي عدم الفصل وان لم يكن بعيدا إلَّا انه يستفاد من أكثرهم اعتبار الدلالة على الرضا في سقوط الخيار بالفعل بل كلماتهم في المقام يعنى حصول الفسخ بالفعل أيضا كذلك . قال العلامة في التذكرة ان عرض ذو الخيار ما باعه للبيع ثانيا أو إذنه أو توكيله الآخر في بيعه أو جعل المبيع المزبور رهنا لم يتم لعدم القبض وكذلك هبته مع عدم القبض فسخ كما أنها من المشترى الذي له الخيار إجازة لدلالتها فيما إذا صدرت عن البائع الذي له الخيار على طلب المبيع والإغماض عن الثمن وفيما إذا صدرت عن المشتري الذي له الخيار على استيفاء المبيع والإغماض عن خياره . أقول قد تقدم حصول الإنشاء بالفعل كحصوله بالقول ويعتبر في الإنشاء الدلالة كان بالقول أو بالفعل وظاهر صحيحة علي بن رثاب بل وغيرها اعتبار إسقاط الخيار في سقوطه ولا ينافي ذلك كون النظر إلى الأمة المشتراة أو لمسها أو تقبيلها مسقطا تعبدّيا كما لا يبعد كون مطلق احداث الحدث في الحيوان كذلك بان يسقط الخيار به وان كان مع الغفلة عن الخيار أو مع اعتقاد انه يجوز لغير المالك أيضا .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 486 | الميرزا جواد التبريزي