تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهل الفسخ يحصل بنفس التصرف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في أن عند تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه بتصرف موقوف على الملك هل يحصل الفسخ وعود الملك إلى المتصرف بنفس ذلك التصرف سواء كان اعتباريّا كهبة ما باعه بخيار أو تصرفا خارجيا كوطي الأمة التي باعها بخيار أو - يحصل الانفساخ سابقا على التصرف بحيث يكون زمان عود الملك إلى المتصرف متصلا بزمان تصرفه . وبتعبير آخر هل يكون التصرف موجبا للفسخ أو يكون كاشفا عن سبق الانفساخ . وذكر قده في وجه كون التصرف موجبا أمرين الأول : ان الفسخ الفعلي قسيم للفسخ القولي وكما أن الانفساخ يحصل بالفسخ القولي فلا بد من أن يكون التصرف - الفعلي فسخا يحصل به الانفساخ . الثاني : اتفاق كلماتهم على أن الفسخ كالإجازة من قسم الإنشاء ولا يحصل الإنشاء بالنية فقط بل يعتبر فيه القول أو الفعل . وذكر أيضا في كون التصرف كاشفا عن الانفساخ وسبق عود الملك إلى المتصرف أمرين الأول : ما تقدم عن التذكرة وغيره في وجه كون التصرف فسخا هو حمل فعل المسلم على الصحة وانما يفيد الحمل على الصحة في كون الفعل حلالا ان يكشف عن سبق الملك على التصرف وإلا كان الفعل في أول وقوعه حراما . الثاني : انه يستفاد من روايات خيار الحيوان ان رضا المشترى بشراء الحيوان بقاء يوجب سقوط خياره فمقتضى المقابلة بين الفسخ والإجازة ان يحصل الفسخ أيضا بكراهة ذي الخيار فيما إذا كشف الفعل الرضا أو الكراهة . ويؤيد كون الرضا موجبا لسقوط الخيار ما ذكروا من أنه لا تحصل الإجازة فيما إذا اطلع بايع الأمة بخيار على وطي المشترى وسكت معللين ذلك بان السكوت لا يكشف عن الرضا فان مقتضى التعليل ان يكون مسقط الخيار هو الرضا وصرح