تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
إذا اخرجوا ديون الغرماء بحسب تركة الميت قبل الفسخ . أقول : يرد عليه قده ان ما اختاره في الفرضين ينافي ما ذكره في الأمر الأول من أنه على تقدير عدم التركة للميت ووقوع الفسخ بعد تلف عين الثمن يكون دينا على الميت فيخرج من تركته فان مع كون الفسخ من الورثة تملكا لأنفسهم لا وجه لكون الثمن دينا على الميت هذا أولا وثانيا قد تقدم ، ان الفسخ يتعلق بالعقد ومعنى فسخ العقد إلغائه واما عود ملكيته المبيع والثمن يكون بالسبب الذي كان قبل العقد ولا يكون الفسخ إنشاء تملك جديد أصلا وعليه فلا بد من عود المبيع إلى ملك المورث على جميع التقادير وعود الثمن الذي أخذه مورثهم إلى ملك المشتري ثانيا سواء كان ذلك الثمن باقيا أو تالفا غاية الأمر لازم ، ملكية التالف المضمون ردّ المثل أو القيمة . والحاصل يكون الثمن التالف دنيا على الميت فيوفى من العين المرجوعة إلى ملك الميت ويجوز للورثة أدائه من مال أنفسهم فتدخل العين في موضوع الإرث كما هو الحال فيما إذا كان للميت تركة بمقدار ديونه فان مع أداء الوارث الدين من مالهم تدخل التركة في موضوع الإرث واما قياس الخيار بأخذ الوارث بحق الشفعة في دفع الورثة الثمن من أموالهم في الأخذ بحق الشفعة غير صحيح فإن الأخذ بحق الشفعة لا يوجب انحلال العقد الجاري على الحصة كي تعود الحصة إلى ملك الميت بل الأخذ بحق الشفعة تملك للحصة بإزاء دفع مثل الثمن إلى مشتريها كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر الحال في الفسخ ببيع الخيار فان دفع الوارث مثل الثمن إلى مشتري العين فسخ للبيع ومبادلة أخرى بين المدفوع وبين الثمن التالف أو الباقي على ما ذكر في محله . والحاصل يلزم لما ذكر قده ان لا يكون تملك الوارث للعين المنتقلة عن الميت من قبيل الميراث فلا وجه - لتقسيط تلك العين بالحصص ولو مع اتفاقهم على الفسخ فتدبر جيدا .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 484 | الميرزا جواد التبريزي