هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار ( 1 ) .
شرح
وجوب الوفاء بالعقود لزومه مع التمكن على الإجبار ففيه ان اللزوم في العقد لا يكون ضرريّا دائما ولو مع عدم التمكن على الإجبار أيضا كما إذا باع المال بثمن يساوي قيمة السوقية فإن تضرر الشارط بترك المشروط عليه العمل بالشرط حاصل سواء فسخ البيع أم لا وفيما إذا باع يا لأقل من قيمته السوقية يكون نفي اللزوم تداركا للضرر واما الضرر فهو ناش من صحة البيع المزبور في فرض عدم عمل المشروط عليه بالشرط كما لا يخفى .
( 1 ) كل ما ذكر في المسألة الثالثة تعرضّنا لها في المسألة الثانية ويبقى أمر واحد لم يسبق التعرض له وهو انّه للحاكم إيقاع الفعل المشروط فيما إذا كان من الإنشائيات مع امتناع المشروط عليه عن التصدي ومطالبة الشارط به بلا فرق بين القول بان الخيار يثبت للمشروط له حتى مع تمكنه على الإجبار أو قيل بأنّ الخيار لا يثبت مع تمكنه وما في كلام المصنف ( ره ) من انّ الكلام في جواز إيقاع الحاكم مبنى على المختار من عدم الخيار مع التمكن على الإجبار لا يمكن المساعدة عليه كما يشهد بذلك الاستدلال على جواز تصدّى الحاكم بعموم ولاية السلطان على الممتنع من أداء مال الغير أو حقّه .
ولكن ناقش في الاستدلال النائيني ( ره ) بما توضيحه انّ الولاية للحاكم تثبت مع عدم حياة المولى عليه كما إذا لم يكن للميت وصيّا أو مع عدم حضوره كالولاية على الغائب أو مع صغر المولى عليه أو جنونه على تفصيل مذكور في محله والمشروط عليه في المقام لا يدخل في شيء من العناوين ولا دليل على ولاية الحاكم في غيرها .
أقول إذا فرض الزوج ممتنعا عن الإنفاق على زوجته أو الأب على أولاده فلا ينبغي الريب في جواز تصدّى الحاكم للإنفاق بمال الزّوج أو الأب مع أنهما لا يدخلان في شيء من العناوين المزبورة والحاصل الفرق بين تصدى الحاكم فيما إذا كان العمل من آثار شرط النتيجة وبين كون المشروط نفس العمل يحتاج إلى