تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
التزام المشروط عليه بالفعل بلا مؤنة خارجية فالإكراه إلزام ومؤنة خارجيّة فيكون الإكراه ظلما وعدوانا على المشروط عليه ولكن لا يخفى أنه لا موجب للانصراف في اشتراط الفعل فالالتزام يتعلق بما يتعلَّق به التكليف في باب الأمر والطلب وكما يكره الشخص على الإتيان به من باب الأمر بالمعروف كذلك في الالتزام بالفعل وشرطه مع أن ما ذكر من عدم إمكان الالتزام بالجامع بين المقدور وغيره فيه كلام فإنّه لو كان الإطلاق بمعنى رفض القيد لا الجمع بين القيود فلا موجب لا متاعه كما لا يخفى . ذكر قده في هذه المسألة جواز الإجبار على الفعل مع ثبوت الخيار للبائع وذكر في وجهه ان امتناع المشروط عليه عن الوفاء رضاء منه بفسخ البيع وإذا رضى البائع بفسخه بترك إجباره المشروط عليه يكون فسخه داخلا في الإقالة . ثم ذكر الفرق بين امتناع المشروط عليه عن الفعل وبين امتناع المتعاقدين عن تسليم العوض فإنه يجبر على التسليم في الثاني ومع إمكانه لا يكون للآخر خيار بخلاف صورة الامتناع عن الفعل المشروط عليه فإنه يجوز المشروط له الفسخ ولو مع إمكان الإجبار والفارق ان العوض قد دخل في ملك العاقد الآخر فلا يخرج عن ملكه بامتناع الآخر عن تسليمه بخلاف الفعل المشروط فإنّه كالاعتاق لا يكون ملكا للآخر فإذا امتنع المشروط عليه فقد نقض العقد فيجوز للمشروط له أيضا نقضه وفيه انّ الفعل قد صار بالاشتراط حقا للمشروط له على المشروط عليه ومجرد امتناع المشروط عليه لا يوجب سقوط هذا الحق كما لا يكون رضا بالفسخ ليكون فسخ الآخر معه بعنوان الإقالة ولعلَّة إلى ذلك أشار بأمره بالتأمّل والحاصل انّ العمدة في ثبوت الخيار مع ترك التسليم هو الشرط الارتكازي فيجتمع - الخيار مع جواز الإجبار فتدبّر . واما ما ذكر ( قده ) في وجه ثبوت الخيار مع عدم التمكن على الإجبار فقط من انّ الاختصاص مقتضى قاعدة نفى الضرر ولا ضرر مع التمكن على الإجبار فيكون مقتضى