تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
التوضيح . وامّا أشار إليه المصنف ( ره ) فلا نعرفه . نعم نقل السلطان ولَّى لمن لا ولَّى له على ما اشتهر في بعض الألسنة ولكن لا يعم شرط الفعل ولا العمل المترتب على الأمر الوضعي فإن عمل السلطان في الفرضين مع امتناع الشخص ولاية عليه لا له كما لا يخفى أضف إلى ذلك عدم ثبوته بنقل معتبر نعم الحكام والقضاة في زمان الأئمّة عليهم السلام كان لهم الولاية باستيفاء الحقوق قضاء أو عملا بحسب نصبهم ولكن الروايات الواردة في المراجعة إلى قضاة العدل والعاملين بالأحكام وعدم جواز الرجوع إلى الحكَّام وقضاة الجور يمكن دعوى عدم عمومها للمراجعة للاستيفاء عملا للقرينة العامة على عدم بسط يدهم في ذلك الزمان وكون الرجوع إليهم كان لرفع المنازعة وقطع المخاصمة في الحكم أو موضوعه كما هو المفروض في تلك الروايات . ومع ذلك قد يقال الدليل على وجوب التصدي للقضاء على نحو الواجب الكفائي يجري في التصدي لاستيفاء الحقوق وأخذ حقوق بعضهم من بعض آخر عملا حفظا للنظام ويتعين المراجعة إلى المتصدي فيما كان في استيفاء ذي الحق حقه بالمباشرة محذور ومن الظاهر انّ المتيقن من المتصدي الحاكم العدل والمأذون من قبله وبما انه ليس في البين خطاب لفظي يؤخذ به في إثبات الولاية للمتصدي على الإطلاق فيؤخذ بالقدر اليقين فلا يحكم بنفوذ تصرف المتصدي مع إمكان إجبار من عليه الحق على أداء ما عليه من حقّ الغير لأنّه يجوز إجبار المتصدي من عليه الحق تأديبا ومنعا عن المنكر كما هو مقتضى لزوم حفظ النظام واما مباشرة المتصدي بالاستيفاء مع إمكان الإجبار كما إذا أعتق العبد الَّذي باعه على أن يعتقه المشتري أو باع ماله للإنفاق إمكان إجباره على الإنفاق بنفسه فالأصل عدم نفوذ ذلك العتق وعدم صحة البيع المزبور .