تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط إلَّا الخيار ( 1 ) .
شرح
نعم مع عدم إمكان الإجبار للفرار ونحوه يكون محكوما بالصّحة ومن هنا يظهر الحال في إعطاء الحاكم الأجرة من مال المشترى على الخياطة المشروطة عليه مع امتناع المشترى عن الخياطة فإنّه يجوز مع عدم إمكان الإجبار لا مع إمكانه . هذا فيما إذا كان العمل المشروط عليه الطبيعي لا العمل المباشري كما إذا باع المال واشترط على المشترى ان لا يترك ما عليه من الفرائض اليوميّة فإنه مع عدم التمكن على إجباره بالعمل والإتيان بفرائضه لا يكون مورد لتصدى الحاكم فتدبّر . ( 1 ) ذكره ( قده ) في تعذر الشرط فرضين الأول ما إذا كان الفعل المشروط ما لا ماليّة له كاشتراط العتق والتدبير الثاني ما إذا كان الفعل له مالية كخياطة الثوب وصبغه . وذكر في القسم الأول انه يثبت للمشروط له خيار الفسخ ولا يجوز له المطالبة بالأرش وعلَّل ذلك بأنّ الشرط لا يكون جزءا من أحد العوضين بل يكون تقييدا لأحدهما والتقييد أمر معنوي أي ليس جزءا لا يقابل بالمال في المعاملة وإذا باع العبد بمأة على أن يعتقه فقد قيّد المبيع بالعتق بعد العقد فيكون التقييد المزبور كسائر الأوصاف في المبيع في انّه لا يقابل بشيء من الثمن بل يكون كالوصف مما تزيد وتنقص به قيمة الشيء والأرش في مورد خيار العيب ثبت بالنّص لا انه على القاعدة . وعن ظاهر العلَّامة ثبوت الأرش في المقام وتبعه الصيمري في مسألة بيع العبد واشتراط تدبيره حيث قال لو امتنع المشترى عن تدبيره تخيّر البائع بين فسخ البيع أو الإمضاء والرجوع إلى تفاوت قيمه العبد مشروطا تدبيره وبيعه مطلقا بل يظهر من الصيمري جواز المطالبة بالأرش بمجرد امتناع المشترى عن العمل بالشرط وعدم تعذّره وحيث لا يمكن ان يكون المراد الرجوع بتمام التفاوت كما إذا باع الثوب مع اشتراط خياطته بمأة وكانت قيمته بدون الشرط المزبور مأتين فإنّه لا يمكن الالتزام بجواز