تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
بكلمة أخرى وجوب الوفاء ما دام الفعل مصداق الشرط ويرتفع بارتفاع عنوانه . وامّا دعوى التسالم على عدم لزوم شرط الغاية والأمر الاعتباري في ضمن العقد الجائز فلا يمكن المساعدة عليها فان اشتراط الأجل في ضمن عقد الشركة أو المضاربة بمعنى لزومها إلى تلك المدة محكوم بالفساد لمخالفة شرط اللزوم في المدة المعينة أو إلى الأبد فيهما للسنة الدالَّة على جوازهما حكما ولذا لو اشترط لزومها في عقد لازم يحكم أيضا بالفساد نعم إذا كان نفس الشركة أو المضاربة شرطا في ضمن عقد لازم لحكم بلزومها بلزوم ذلك العقد ولا ينافيه ما دل على جوازهما كما ذكرنا سابقا في شرط الوكالة في ضمن عقد لازم آخر . ومما ذكر يظهر انّه لو كان المشروط في ضمن عقد جائز عدم فسخه أو شرط عدم فسخه في ضمن عقد لازم بنحو شرط الفعل يحكم بصحته لعدم كونه مخالفا للسنّة ولو فسخه بعد هذا الاشتراط صح الفسخ وان فعل حراما لأن وجوب الوفاء تكليفا لا يقتضي فساد الفسخ فإنه من قبيل المعاملة كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكر أيضا انحلال شرط الغاية في العقد الجائز بانحلال نفس العقد فلا يترتب على الغاية بعد ذلك حكم لا لارتفاع حكمه بل بارتفاع نفس الغاية التي كانت معنونة بعنوان الشرط بل العقد على ما تقدّم لا يقال إذا كان الشرط نتيجة الإيقاع كما إذا أعطى المال مضاربة على أن يسقط الدين الذي كان له على العامل وقبلها العامل فان بقبوله يسقط الدين عن عهدته وإذا فسخ ربّ المال أو العامل المضاربة بعد ذلك فكيف يعود الدين على عهدة العامل مع أن الزائل لا يعود . فإنّه لا مانع عن عوده نظير ما إذا أباع متاعه بدين للمشتري على عهدته ثم فسخ البيع بإقالة أو خيار فإنه لا - ينبغي الريب في عود الثمن أي الدّين إلى عهدة البائع وبتعبير آخر مقتضى فسخ العقد انحلال الشرط الَّذي كان من قبيل شرط النتيجة سواء