شرح
أضف إلى ذلك أنه على تقدير التعليق المزبور يكون نتيجة عدم حصول الفعل المشروط بطلان العقد لا كونه خياريّا .
ويبقى الكلام في أن ما يذكر من الأحكام لشرط الفعل ومنه وجوب الإتيان يختص بما إذا كان شرطه في ضمن عقد لازم أو يعم ما ذا كان في ضمن عقد جائز سواء كان جوازه من الطرفين كالوكالة والشركة والمضاربة أم من طرف واحد كالَّرهن فقد يقال إن الشرط في ضمن عقد جائز لا اثر له فان العقد في نفسه لا يجب الوفاء به فكيف يجب الوفاء بالشرط وعن صاحب الجواهر ( قده ) ان عموم المؤمنون عند شروطهم لا يقتضي وجوب الفعل المشروط وأنّما يدل على صحّة الشرط ووجوبه مستفاد من عموم أوفوا بالعقود وإذا كان العقد جائزا فلا يكون في البين استفادة ويستدل أيضا بأنّه إذا كان شرط الفعل في عقد جائز لازما للزم شرط الغاية وسائر الأمر الاعتباري في ضمنه أيضا مع أن ظاهر الأصحاب التسالم بعدم لزوم شرط الغاية والأمر الاعتباري كما إذا شرط في ضمن عقد الوكالة أو الشركة أو المضاربة الأجل أو غيره من الأمور الاعتباريّة .
أقول الأظهر عدم الفرق في شرط الفعل بين العقد اللازم والجائز حتى ما إذا كان جائزا من الطرفين فان قوله عليه السلام من شرط لامرأته شرطا فليف به فان المسلمين عند شروطهم يعم ما إذا كان الشرط لها في ضمن عقد النكاح أو غيره لازما أو جائزا نعم الشرط في العقد اللازم يفترق عن الشرط في العقد الجائز في جهة أخرى وهي انّ الشرط في العقد الجائز يرتفع عنوانه بفسخ العقد ولا يكون بعده معنونا بعنوان الشرط حيث إنه الالتزام المرتبط لا الالتزام الابتدائي ففي فرض فسخ العقد من أحدهما أو ممن يكون جواز العقد من طرفه فلا يجب الوفاء بالشرط لانتفاء الشرط لا لارتفاع حكمه مع بقاء موضوعه بل يجرى ذلك في العقد اللازم أيضا فيما إذا فسخ بإقالة أو خيار فسخ
و