تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
المشروط عملا فالوفاء به عبارة أخرى عن الإتيان به كما في وجوب الوفاء بالنذر والحلف . لا يقال هذا فيما كان المشروط عملا خارجيّا واما إذا كانت معاملة فظاهر الأمر بها الإرشاد إلى صحتها فإنّه يقال هذا فيما إذا كانت المعاملة بعنوانها الخاص متعلق الأمر كالأمر بالنكاح وغيره وامّا إذا كان بعنوان آخر كالوفاء بالنذر والشرط فظاهر الأمر بهما كظاهر الأمر بالفعل الخارجي هو التكليف وأيّد ( قده ) التكليف في هذا القسم وظهور النبوي فيه بما في ذيله في بعض الكتب إلَّا من عصى الله بناء على انّه استثناء من المشروط عليه لا من الشارط . ووجه التأييد ان ظاهر العصيان مخالفة التكليف بترك الواجب أو فعل الحرام وحمله على العصيان الوضعي أي بطلان الإلزام والالتزام وعدم الأثر لهما خلاف الظاهر ولو كان الاستثناء راجعا إلى المشروط عليه لكان مفاده انّ المشروط عليه فيما إذا كان عاصيا بالعمل المشروط لا يجب عليه ذلك العمل فيحكم ببطلان شرطه كما إذا كان المشروط عملا محرما في نفسه أو تركا للواجب وفي غيره يجب العمل فيكون الاستثناء المزبور قرينة على وجوب الفعل . واما إذا كان راجعا إلى الشارط فيكون عصيانه وضعيّا أي إرشادا إلى بطلان إلزامه حيث لا يناسب الإلزام والالتزام إلَّا العصيان الوضعي كما إذا شرط على صاحبه أمرا مخالفا للكتاب أو السنّة ولكن لا يخفى عدم ثبوت الاستثناء بالنقل المعتبر مع احتمال رجوعه إلى الشارط ولكن ظهور النبوي في نفسه كاف . ويشهد أيضا لوجوب الفعل على المشروط عليه موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر بن أبيه عن علي ( عليه السلام ) كان يقول من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فانّ المسلمين عند شروطهم إلَّا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما وفي سندها غياث ابن كلوب الراوي عن إسحاق وقد وثقة الشيخ في العدة في ذكره بعض العامة الذّين عمل