شرح
الشبهة الحكميّة في المقام لا تدخل في الشبهة المفهوميّة فان منشأ الشك في المقام ليس سعة نفس معنى المستثنى الوارد في خطاب العام بل منشئه الشك في الخارج وان الحكم المجعول للصدقة المشروطة بشرط النتيجة ما هو ودعوى انّ عنوان المخالفة عنوان انتزاعي ينتزع عن الشروط التي يخالف الحكم المستفاد من الكتاب كما ترى فإنّه لا يوجب ان يدخل المقام في الشبهة المفهومية بان لا يكون الشك في المنشأ الذي يحرز وجوده بالأصل كما تقدم .
والحاصل كما لا تدخل المقام في الشبهة المفهومية لا تدخل في الشبهة المصداقيّة التي يكون الشك فيها ناشئا عن الخارج عن حكم الشارع وخطابه ونتيجة ذلك ان يجرى في المقام حكم الشبهة الحكمية فيلزم الفحص في الرجوع إلى الأصل العملي من غير أن يدخل في الشبهة المفهوميّة التي نتيجتها كما ذكره الرجوع في مورد الشك إلى العام الذي لم يذكر فيه المخصّص المتصل .
لا يقال الرجوع إلى العام المزبور لا يتوقف على كون الشبهة في المقام من الشبهة المفهوميّة بل يرجع إليه مع كون الشبهة حكمية مطلقا ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي فإنه يقال كلا انّما يرجع إلى خطاب العام في الشبهة الحكميّة فيما إذا كان الشك في تخصيص زائد بأن يرجع إليه مع الشك في خروج أمر آخر بعنوان نفسه أو بخروج عنوان آخر يدخل فيه وما نحن فيه ليس كذلك ولذا عدّ المقام من الشبهة المصداقيّة بالإضافة إلى خطاب العام وان لم يكن من الشبهة المصداقية التي يكون منشأ الشّك فيها الخارج عن خطاب الشارع وحكمه والله سبحانه هو العالم .
الأمر الثّاني - ان مقتضى عموم المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم بمعنى أوفوا بالشروط فيما كان المشروط أمرا وضعيّا انّه إذا كان نفس المشروط مما يحصل بغير الشرط من الإنشاء استقلالا أو تبعا يحصل بالشرط أيضا وانّه يكون حصوله بالشرط