تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
تحقق عرضه نعم إذا كانت القضيّة المعدولة ذات اثر فلا يفيد استصحاب السالبة في إثباتها لأن اتصاف المعروض بعدم عرضه أمر انتزاعي يلزم لسلب المحلول كما أوضحنا ذلك فيما تقدم . هذا كله في جريان الاستصحاب في العدم الأزلي لترتيب الأثر المترتب على السالبة بانتفاء المحمول . وأمّا في المقام فلا مجال لاستصحاب عدم مخالفة الشرط للكتاب والسنّة لأنّ المراد ان يكون المشروط أمرا يخالف في تحقّقه ظاهر الكتاب ولو كان ذلك الظهور هو إطلاقه أو عمومه إذ إعطاء الضابطة لا يناسب غير ذلك بان يكون المراد منه المراد الواقعي من الكتاب أو السنة وهذه المخالفة لا يتصور لها مورد الشك لأن الأصل لا يعتبر في الشبهة الحكميّة إلَّا بعد الفحص وبعد الفحص فيظهر المخالفة أو عدمها بل إذا شك في كون المشروط أمر غير ممضى في نفسه شرعا مع إحراز أن إمضائه أو عدمه لا يدل عليه الكتاب والسنّة فلا يمكن التمسك بالعموم المزبور لأن استصحاب عدم إمضائه يدخله في الاستثناء في قوله ( ص ) المسلمون عند شروطهم إلَّا إذا كان محللا للحرام أو محرما للحلال بناء على ما تقدم من شمول المستثنى للحرام الوضعي المحرز بأصالة عدم الإمضاء كما لا يخفى . ثم لا يخفى ما في قوله ( قده ) من أنّه لا يبعد لزوم الإنشاء المستقل في جميع الإيقاعات وانها لا تصح بالاشتراط في عقد فتدبّر . بقي الكلام في أمرين الأوّل . انّ النّائيني ( قده ) جعل المقام أي كون الشرط مخالفا للكتاب والسنة . من الشبهة الحكمية الَّتي تدخل في الشبهة المفهوميّة من المستثنى المتصل بخطاب العام ولذا يؤخذ فيه بالعام الَّذي لم يرد فيه الاستثناء المزبور ولا يخفى ما فيه فان الشبهة في المقام وإن كانت حكميّة حيث إن الشك في كون المشروط ممضى أم لا إلَّا ان