شرح
ملكيّتها إلى سبب خاص كما هو الظاهر من المصنف وإلا لما حصلت بالمصالحة فإنها إنشاء التراضي لا الملكيّة فالملكية يتعلق بها التراضي بل من أجل ان ملكية العين بالشرط لا تكون مجانا كما في الهبة ولا بالعوض كما في البيع وكان احتمال كونها لا مجانا ولا مع العوض مخالفا للكتاب والسنة من هذه الجهة لأن الشرط لا ينضم إلى أحد العوضين ومع ذلك لا يكون التمليك مجانا .
وذكر ثانيا ان عنوان مخالفة الكتاب عنوان انتزاعي عن الالتزامات التي مخالفة للكتاب ومنافية للحكم المجعول في الشريعة ولو شك في موردان الحكم المجعول فيها أيضا مخالفا للالتزام المفروض يكون الشك من الشبهة الحكميّة والتخصيص الزائد ولا مساس بذلك بالشبهة المصداقيّة وعلى ذلك فلا يمكن التمسك في الالتزام المزبور بالعموم الوارد فيه الاستثناء لإجماله ويرجع إلى العام الذي ليس فيه هذا الذيل .
أقول ما ذكر ( قده ) من عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي بمنع كون القضية السالبة صادقة مع انتفاء الموضوع أو دعوى بعض آخر أنها وإن كانت صادقة مع انتفائه إلَّا استصحاب تلك القضيّة لا يثبت السالبة بانتفاء المحمول لا يمكن المساعدة عليهما لما تقدّم سابقا من انّ قيام العرض بمعروضه مقتضاه انّ العرض في وجوده يحتاج إلى وجود الموضوع واما عدم العرض فيكفي فيه عدم وجود الموضوع . وبتعبير آخران العرض وان لا يكون له وجودان كما أوضحه وان العدم لا يكون طارئا لوجوده بل لنفس مهيّة العرض إلَّا ان مهيّة العرض لا يحتاج في عدمه إلى وجود المعروض بل عند عدم المعروض كما يضاف العدم إلى مهيّة المعروض كذلك يضاف إلى مهيّة عرضه وإذا قيل ليس زيد بقائم يكون العدم مع انتفاء الموضوع مضافا إلى زيد والى عرضه وإذا وجد زيد واحتمل بقاء عدم عرضه على حاله فيستصحب وتصبح القضيّة المزبورة سالبة بانتفاء المحمول حيث ليس القضيّة السالبة بانتفاء المحمول إلَّا وجود المعروض وعدم